تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
« ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 ) » : ليدخلون النّار فيصلون بها . « ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 ) » : يقول لهم الزّبانية . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، متّصلا بما نقلناه من قوله : كانا يكذّبان رسول اللَّه . . . . إلى قوله : « إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ » هما . « ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » رسول اللَّه ، يعني : هما ومن تبعهما . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ » . قال : يعني : أمير المؤمنين . قلت : تنزيل ؟ قال : نعم . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « كَلَّا » : تكرير للأوّل ليعقّب بوعد الأبرار ، كما عقّب [ الأوّل ] ( 3 ) بوعيد الفجّار ، إشعارا بأنّ التّطفيف فجور والإيفاء برّ ( 4 ) أو ردع عن التّكذيب . « إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) » « وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 9 ) » « كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) » . الكلام فيه ما مرّ في نظيره . « يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) » : يحضرونه فيحفظونه . أو يشهدون على ما فيه يوم القيامة . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي نهشل قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه خلقنا من أعلى علَّيّين وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوى إلينا لأنّها خلقت ما خلقنا ، ثمّ تلا هذه الآية : « كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 411 . 2 - الكافي 1 / 435 ، ح 91 . 3 - من أنوار التنزيل 2 / 546 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تبر . 5 - الكافي 1 / 390 ، ح 4 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 184 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي