تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فقال : أما إنّهم لم يموتوا إلَّا بسخط ، ولو ماتوا متفرّقين ، لتدافنوا . فقال الحواريّون : يا روح اللَّه وكلمته ، ادع اللَّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنتجنّبها . فدعا عيسى ربّه ، فنودي من الجوّ : أن ناداهم . فقام عيسى باللَّيل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية . فأجابه منهم مجيب : لبّيك ، يا روح اللَّه وكلمته . فقال : ويحكم ، ما كانت أعمالكم . قال : عبادة الطَّاغوت ، وحبّ الدّنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب . فقال : كيف كان حبّكم للدّنيا ؟ قال : كحبّ الصّبيّ لأمّه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنّا بكينا وحزنّا . قال : كيف كان عبادتكم للطَّاغوت ؟ قال : الطَّاعة لأهل المعاصي . قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية . فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجّين . قال : وما سجّين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة . ( الحديث ) « وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) » : بالحقّ ، أو بذلك . « الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 ) » : صفة مخصّصة أو موضّحة ، أو ذامّة . « وما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ » : متجاوز عن النّظر ، غال في التّقليد ، حتّى يستقصر قدرة اللَّه وعلمه فاستحال منه الإعادة . « أَثِيمٍ ( 12 ) » : منهمك في الشّهوات بحيث أشغلته عمّا وراءها ، وحملته على الإنكار لما عداها . « إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 13 ) » : من فرط جهله وإعراضه عن