وعن سليم بن قيس الهلاليّ ( 1 ) قال : قال عليّ - عليه السّلام - للزّبير - وقد ادّعى أنّ سعيد بن عمرو بن نفيل سمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول في العشرة : إنّهم من أهل الجنّة - : واللَّه ، إنّ بعض من سمّيته لفي تابوت في شعب [ في جبّ ] ( 2 ) في أسفل درك من جهنّم ، على ذلك الجبّ صخرة ، فإذا أراد اللَّه أن يسعّر جهنّم ، رفع تلك الصّخرة .
سمعت ذلك من رسول اللَّه .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) » : قرّبت من المؤمنين .
« عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) » : جواب : « إذا » . وإنّما صحّ والمذكور في سياقها ثنتا عشرة خصلة : ستّ منها في مبادئ قيام السّاعة قبل فناء الدّنيا ، وستّ بعده ، لأنّ المراد : زمان متّسع شامل لها ولمجازاة النّفوس على أعمالها ( 3 ) .
و « نفس » في معنى العموم ( 4 ) ، كقولهم : تمرة خير من جرادة .
« فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) » : بالكواكب الرواجع ، من خنس : إذا تأخّر ، وهي ما سوى النّيّرين من السّيّارات ولذلك وصفها بقوله : « الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) » ، أي : السّيّارات الَّتي تختفي تحت ضوء الشّمس ، من كنس الوحش : إذا دخل كناسه وهو بيته المتّخذ من أغصان الشّجر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - في قوله : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ » ، [ قال : أي أقسم بالخنّس ، ] ( 5 ) وهو اسم النّجوم . « الْجَوارِ الْكُنَّسِ » قال : النّجوم تكنس بالنّهار فلا تبين ( 6 ) .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى إبراهيم بن عطيّة : عن أمّ هانئ الثّقفيّة قالت : غدوت على سيّدي محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - فقلت : يا سيّدي ، آية من كتاب اللَّه عرضت بقلبي فأقلقتني ( 8 ) وأسهرت عيني .
هامش
1 - نفس المصدر / 162 .
2 - ليس في ق .
3 - أي : الزّمان الَّذي وقع فيه هذه الأمور الاثنا عشرة زمان واحد طويل وقع في بعض أجزائه علم النفوس لما أحضرت ، فصح أنّ في ذلك الزّمان وقع العلم المذكور .
4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 543 . وفي النسخ :
النفوس .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتبين .
7 - كمال الدين / 330 ، ح 14 .
8 - كذا في المصدر . وفي ن : أملتني . وفي غيرها : قد أقلتني .