تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : سلي ، يا أمّ هانئ . فقلت : يا سيّدي ، قول اللَّه : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ » . قال : نعم المسألة سألتيني ، يا أمّ هانئ ، هذا مولود في آخر الزّمان . هو المهديّ من هذه العترة ، يكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها قوم ويهتدي فيها قوم . فيا طوبى لك إن أدركته . ويا طوبى لمن أدركه . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن موسى بن جعفر البغداديّ ، عن وهب بن شاذان ، عن الحسن بن أبي الرّبيع ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أمّ هانئ قال : سألت الباقر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ » . قالت : فقال : إمام يخنس سنة ستّين ومائتين ، ثمّ يظهر كالشّهاب يتوقّد في اللَّيلة الظَّلماء ، فان أدركت زمانه قرّت عينك . عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمر بن يزيد ، عن الحسن بن الربيع الهمدانيّ قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ، عن أسيد بن ثعلبة ، عن أمّ هانئ قال : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - فسألته عن هذه الآية : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ » . قال : « الخنّس » إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند النّاس سنة ستّين ومائتين ، ثمّ يبدو كالشّهاب الواقد في ظلمة اللَّيل . فإن أدركت ذلك ، قرّت عينك . « واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) » : أقبل ظلامه ، أو أدبر . وهو من الأضداد ، يقال : عسعس وسعسع اللَّيل : إذا أدبر . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « بالخنّس » وهي النّجوم تخنس بالنّهار وتبدو باللَّيل ، و « الجوار » صفة لها لأنّها تجري في أفلاكها ، « الكنّس » من صفتها - أيضا - لأنّها تكنس ، أي : تتوارى في بروجها ، كما تتوارى الضّباء في كناسها ، وهي خمسة أنجم : زحل ، والمشتري ، والمرّيخ ، والزّهرة ، وعطارد . . . عن عليّ - عليه السّلام - . « واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ » ، أي : إذا أدبر بظلامه . . . عن عليّ - عليه السّلام - .
هامش
1 - الكافي 1 / 341 ، ح 22 . 2 - نفس المصدر ، ح 23 . 3 - المجمع 5 / 446 .