تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
« والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) » ، أي : أضاء غبرته عن إقبال روح ونسيم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ » قال : إذا أظلم . « والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ » قال : إذا ارتفع . وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه عليّ - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل ، وفيه : وسأله عن شيء تنفس ليس له لحم ولا دم . فقال : ذاك الصّبح إذا تنفّس . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - حدّثنا عبد اللَّه بن العلا ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الحسين بن عبد اللَّه الأرجانيّ ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : سأله ابن الكوّا عن قوله : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ » . قال : إنّ اللَّه لا يقسم بشيء من خلقه ، فأمّا قوله : « الخنّس » فإنّه ذكر قوما خنسوا علم الأوصياء ودعوا النّاس إلى غير مودّتهم ، ومعنى خنسوا ( 4 ) : ستروا . فقال له : « الْجَوارِ الْكُنَّسِ » ؟ قال : يعني : الملائكة ، جرت بالقلم ( 5 ) إلى رسول اللَّه فكنسه ( 6 ) عنه الأوصياء من أهل بيته ، لا يعلمه أحد غيرهم ( 7 ) ، ومعنى كنسه : رفعه وتوارى به . فقال : « واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ » ؟ قال : يعني : ظلمة اللَّيل ، وهذا ضربه اللَّه مثلا لمن ادّعى الولاية لنفسه وعدل عن ولاة الأمر . قال : فقوله : « والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ » ؟ قال : يعني بذلك : الأوصياء ، يقول : إنّ علمهم أنور وأبين من الصّبح إذا تنفّس .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 408 . 2 - العيون 1 / 192 ، ح 1 . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 769 ، ح 15 . 4 - ليس في ق . 5 - المصدر : بالعلم . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كنس . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غيره .