تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقّا . وتضعه على وجه كلّ كافر فيكتب ( 1 ) : هذا كافر حقّا . حتّى أنّ المؤمن لينادي ( 2 ) : الويل لك حقّا ، يا كافر . وأنّ الكافر ينادي : طوبى لك ، يا مؤمن ، وددت أنّي [ اليوم ] ( 3 ) كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما . ثمّ ترفع الدّابّة رأسها فيرى ما بين الخافقين ( 4 ) بإذن اللَّه ، وذلك بعد طلوع الشّمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التّوبة فلا تقبل توبة ولا عمل يرفع ، ولا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ( 5 ) . ثمّ قال - عليه السّلام - : لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا ، فإنّه عهد إليّ حبيبي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ألا أخبر به غير عترتي . « يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) » . قيل ( 6 ) : بأن يراه مدوّنا في صحيفته وكان قد نسيه ( 7 ) من فرط الغفلة أو طول المدّة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قال : يذكّر ما عمله كلَّه . وهو بدل من « إذا جاءت » و « ما » موصولة ، أو مصدريّة . « وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ » : وأظهرت . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال : وأحضرت ( 10 ) . « لِمَنْ يَرى ( 36 ) » : لكلّ راء ، بحيث لا يخفى على أحد . وقرئ ( 11 ) : « وبرزت » . و « لمن رأى » . و « لمن ترى » على أنّ فيه ضمير الجحيم ، كقوله : إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ، أو أنّه خطاب للرّسول ، أي : لمن تراه من الكفّار . وجواب « فَإِذا جاءَتِ » محذوف دلّ عليه « يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ » أو ما بعده من التّفصيل . « فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) » : حتّى كفر . « وآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) » : فانهمك فيها ولم يستعدّ للآخرة بالعبادة
هامش
1 - ق ، المصدر : فينكتب . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : فيراها من بين الخافقين . 5 - الأنعام / 158 . 6 - أنوار التنزيل 2 / 538 . 7 - في جميع النسخ والمصدر : نسيها . 8 و 9 - تفسير القمّي 2 / 403 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحظرت . 11 - أنوار التنزيل 2 / 538 .