تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقّا . وتضعه على وجه كلّ كافر فيكتب ( 1 ) : هذا كافر حقّا . حتّى أنّ المؤمن لينادي ( 2 ) : الويل لك حقّا ، يا كافر . وأنّ الكافر ينادي : طوبى لك ، يا مؤمن ، وددت أنّي [ اليوم ] ( 3 ) كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما .
ثمّ ترفع الدّابّة رأسها فيرى ما بين الخافقين ( 4 ) بإذن اللَّه ، وذلك بعد طلوع الشّمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التّوبة فلا تقبل توبة ولا عمل يرفع ، ولا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ( 5 ) .
ثمّ قال - عليه السّلام - : لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا ، فإنّه عهد إليّ حبيبي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ألا أخبر به غير عترتي .
« يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) » .
قيل ( 6 ) : بأن يراه مدوّنا في صحيفته وكان قد نسيه ( 7 ) من فرط الغفلة أو طول المدّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قال : يذكّر ما عمله كلَّه .
وهو بدل من « إذا جاءت » و « ما » موصولة ، أو مصدريّة .
« وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ » : وأظهرت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال : وأحضرت ( 10 ) .
« لِمَنْ يَرى ( 36 ) » : لكلّ راء ، بحيث لا يخفى على أحد .
وقرئ ( 11 ) : « وبرزت » . و « لمن رأى » . و « لمن ترى » على أنّ فيه ضمير الجحيم ، كقوله : إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ، أو أنّه خطاب للرّسول ، أي : لمن تراه من الكفّار .
وجواب « فَإِذا جاءَتِ » محذوف دلّ عليه « يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ » أو ما بعده من التّفصيل .
« فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) » : حتّى كفر .
« وآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) » : فانهمك فيها ولم يستعدّ للآخرة بالعبادة
هامش
1 - ق ، المصدر : فينكتب .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : فيراها من بين الخافقين .
5 - الأنعام / 158 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 538 .
7 - في جميع النسخ والمصدر : نسيها .
8 و 9 - تفسير القمّي 2 / 403 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحظرت .
11 - أنوار التنزيل 2 / 538 .