محمّد بن أحمد ( 1 ) ، عن الحسين بن عليّ بن مروان ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - في المسجد الحرام : لأيّ شيء سمّاه اللَّه العتيق ؟
فقال : إنّه ليس من بيت وضعه اللَّه على وجه الأرض إلَّا له ربّ وسكّان يسكنونه ، غير هذا البيت ، فإنّه لا ربّ له إلَّا اللَّه ، وهو الحرّ .
ثمّ قال : إنّ اللَّه خلقه قبل الأرض ، ثمّ خلق الأرض من بعده فدحاها من تحته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه قال : خرج ( 3 ) هشام بن عبد الملك حاجّا ومعه الأبرش الكلبيّ ، فلقيا أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في المسجد الحرام .
فقال هشام للأبرش : تعرف هذا ؟
قال : لا .
قال : هذا الَّذي تزعم الشّيعة أنّه نبيّ من كثرة علمه .
فقال الأبرش : لأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ .
فقال هشام : وددت أنّك فعلت ذلك .
فلقى الأبرش أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال : يا أبا عبد اللَّه ، أخبرنا عن قول اللَّه ( 4 ) : أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما بما كان رتقهما ، وبما كان فتقهما ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا أبرش ، هو كما وصف نفسه : وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ( 5 ) ، والماء على الهواء ، والهواء لا يحدّ ، ولم يكن يومئذ ( 6 ) خلق غيرها ، والماء يومئذ عذب فرات .
فلمّا أراد أن يخلق الأرض أمر الرّياح فضربت الماء حتّى صار موجا ، ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ، ثمّ جعله جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 5 .
2 - تفسير القمّي 2 / 69 - 70 .
3 - ليس في ق ، ش .
4 - الأنبياء / 30 .
5 - هود / 7 .
6 - ليس في ق ، ش .