وتهذيب النّفس .
« فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) » : هي مأواه . و « اللَّام » فيه سادّة مسدّ الإضافة ، للعلم بأنّ صاحب المأوى هو الطَّاغي .
و « هي » فصل ( 1 ) ، أو مبتدأ .
« وأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ » ، أي : مقامه بين يدي ربّه ، لعلمه بالمبدأ والمعاد .
« ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) » : لعلمه بأنّه مردّ .
وفي أصول الكافي ( 2 ) ، بإسناده إلى داود الرقّي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه ( 3 ) : ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال : من علم أنّ اللَّه يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شرّ ، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الَّذي « خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى » .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللَّه بن [ عبد الرحمن الأصمّ ، عن ] ( 5 ) عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : قال لي أبو الحسن - عليه السّلام - : اتّق المرتقى السّهل إذا كان منحدرة وعرا .
قال : وكان أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لا تدع النّفس وهواها ، فإنّ هواها في رداها ، وترك النّفس وما تهوى أذاها ، وكفّ النفس عمّا تهوى دواؤها .
محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الجنّة محفوفة بالمكاره والصّبر فمن صبر على المكاره في الدّنيا دخل الجنّة ، وجهنّم محفوفة باللَّذّات والشّهوات فمن أعطى نفسه لذّاتها وشهواتها ، دخل النّار .
وبإسناده ( 7 ) إلى يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّما أخاف عليكم الاثنين : اتّباع الهوى ، وطول الأمل . أمّا اتّباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة .
هامش
1 - أي : ضمير فصل .
2 - الكافي 2 / 70 - 71 ، ح 10 .
3 - الرحمن / 46 .
4 - نفس المصدر / 336 ، ح 4 .
5 - ليس في ق ، ش .
6 - نفس المصدر / 89 ، ح 7 .
7 - نفس المصدر / 335 ، ح 3 .