تحته ، فقال ( 1 ) - تعالى - : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ثمّ مكث الرّبّ - تبارك وتعالى - ما شاء .
فلمّا أراد أن يخلق السّماء أمر الرّياح فضربت البحور حتّى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزّبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السّماء ، وجعل فيها البروج والنّجوم ومنازل الشّمس والقمر وأجراها في الفلك ، وكانت السّماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب . ( الحديث )
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن عليّ ( 3 ) - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال السّائل : فخلق النّهار قبل اللَّيل ؟
قال : نعم ، خلق النّهار قبل اللَّيل ، والشّمس والقمر والأرض قبل السّماء .
« أَخْرَجَ مِنْها ماءَها » : بتفجير العيون .
« ومَرْعاها ( 31 ) » : [ ورعيها ] ( 4 ) وهو في الأصل لموضع الرّعي . وتجريد الجملة عن العاطف لأنّها حال بإضمار « قد » ، أو بيان للدّحو .
وفي روضة الكافي ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي الرّبيع : عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول : إنّ اللَّه أهبط آدم إلى الأرض ، وكانت السّماء رتقا لا تمطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا ، فلمّا تاب اللَّه على آدم ، أمر السّماء فتفطَّرت ( 6 ) بالغمام ، ثمّ أمرها فأرخت عزاليها ( 7 ) [ ثمّ أمر الأرض ] ( 8 ) فأنبتت الأشجار وأثمرت الثّمار وتفهّقت ( 9 ) بالأنهار ، فكان ذلك رتقها وهذا فتقها .
وبإسناده ( 10 ) إلى محمّد بن عطيّة : عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : فإنّ قول اللَّه ( 11 ) - تعالى - : كانَتا رَتْقاً يقول : كانت السّماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحبّ ، فلمّا خلق اللَّه الخلق وبثّ فيها من كلّ دابّة فتق
هامش
1 - آل عمران / 96 .
2 - الاحتجاج / 352 .
3 - ن ، ت ، ي ، ر : أبي عبد اللَّه .
4 - ليس في ق ، ش .
والرعي : ما ترعاه الماشية .
5 - الكافي 8 / 121 ، ح 93 .
6 - ن ، ر ، المصدر : فتقطَّرت .
7 - كناية عن شدّة وقع المطر .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تفيّهت .
وفهق الإناء والحوض : امتلأ حتّى تصبّب .
10 - نفس المصدر / 95 ، ح 67 .
11 - الأنبياء / 30 .