وبإسناده ( 1 ) إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يقول اللَّه : وعزّتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلويّ وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواه على هواي ، إلَّا شتّت عليه أمره ، ولبّست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم أؤته منها إلَّا ما قدرت له .
وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبدي هواي على هواه ، إلَّا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السّماوات والأرضين رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر ، وأتته الدّنيا وهي راغمة .
وبإسناده ( 2 ) إلى أبي محمّد الوابشي ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : احذروا أهواءكم ، كما تحذرون أعداءكم ، فليس شيء أعدى للرّجال من اتّباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم .
« فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) » : ليس له مأوى سواها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « وأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » . قال : هو ( 5 ) العبد إذا وقف على معصية اللَّه وقدر عليها ، ثمّ تركها مخافة اللَّه ونهى النّفس عنها ، فمكانه الجنّة .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) » : متى ارساؤها ، أي : إقامتها وإثباتها . أو منتهاها ومستقرّها ، من مرسى السّفينة ، وهو حيث تنتهي إليه وتستقرّ فيه .
« فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) » : في أيّ شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم ، أي :
ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء ، فإنّ ذكرها لا يزيدهم إلَّا غيّا ووقتها ممّا استأثره اللَّه بعلمه .
وقيل ( 6 ) : « فيم » إنكار لسؤالهم ، و « أَنْتَ مِنْ ذِكْراها » مستأنف معناه : أنت ذكر من ذكرها ( 7 ) ، أي : علامة من أشراطها ، فإنّ إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها .
هامش
1 - نفس المصدر / 335 ، ح 2 .
2 - نفس المصدر / 335 ، ح 1 .
3 - ق ، ش : الوايشي .
4 - تفسير القمّي 2 / 404 .
5 - المصدر : هوى .
6 - أنوار التنزيل 2 / 539 .
7 - المصدر : ذكراها .