وقيل ( 1 ) : إنّه متّصل بسؤالهم ، والجواب « إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) » ، أي :
منتهى علمها .
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) » : إنّما بعثت لإنذار من يخاف هولها ، وهو لا يناسب تعيين الوقت .
وتخصيص « من يخشى » لأنّه المنتفع به .
وعن أبي عمرو ( 2 ) : « منذر » بالتّنوين ، والإعمال على الأصل ، لأنّه بمعنى الحال .
« كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا » : في الدّنيا ، أو في القبور « إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) » ، أي : عشيّة يوم أو ضحاه ، كقوله : إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ولذلك أضاف « الضّحى » إلى « العشيّة » لأنّهما من يوم واحد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها » قال : متى نقوم . فقال اللَّه : « إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها » ، أي : علمها عند اللَّه . قوله : « كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها » قال : بعض يوم .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 2 / 404 .