قال : ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ، ثمّ طواها فوضعها فوق الأرض ، ثمّ نسب الخلقتين ( 1 ) فرفع السّماء قبل [ دحو ] ( 2 ) الأرض ، وذلك قوله : « والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » يقول : بسطها .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) ، كلام طويل يذكر فيه ابتداء خلق السّماوات السّبع ، وفيه قال - عليه السّلام - : جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، وعلياهنّ سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا .
وفي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن عليّ بن مروان ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال وقد ذكر البيت العتيق : إنّ اللَّه خلقه قبل الأرض ، ثمّ خلق الأرض من بعده ، فدحاها من تحته .
عليّ بن محمّد ( 5 ) ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن صالح اللفائفي ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى ، ثمّ دحاها من منى إلى عرفات ، ثمّ دحاها من عرفات إلى منى ، فالأرض من عرفات ، وعرفات من منى ، ومنى من الكعبة .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي زرارة التّميميّ ، عن أبي حسّان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه أن يخلق الأرض أمر الرّياح فضربن وجه الماء حتّى صار موجا ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ، ثمّ جعلت جبلا من زبد ، ثمّ دحا الأرض من تحته ، وهو قول اللَّه ( 8 ) - تعالى - : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً .
ورواه ( 9 ) - أيضا - ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
هامش
1 - المصدر : الخليقتين .
2 - لا يوجد في النسخ والمصدر ، وإنّما أضفناه من نور الثقلين 5 / 501 ، ح 26 .
3 - النهج / 41 ، الخطبة 1 .
4 - الكافي 4 / 189 ، ح 5 .
5 - نفس المصدر : ح 3 .
6 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 408 . وفي ق ، ش : صالح الكفائقي . وفي سائر النسخ :
صالح الكفائفي .
7 - نفس المصدر ، ح 7 .
8 - آل عمران / 96 .
9 - نفس المصدر ، ح 7 .