الأرض غير الأرض والسّماوات ، فيبسطها ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثمّ يزجر اللَّه الخلق زجرة ( 1 ) فإذا هم في هذه المبدّلة في مثل مواضعهم من الأولى ، ما كان في بطنها كان في بطنها وما كان في ظهرها كان على ظهرها .
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) » : أليس قد أتاك حديثه فيسلَّيك على تكذيب قومك وتهدّدهم عليه ، بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم .
« إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) » .
قد مرّ بيانه في سورة طه .
« اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) » : على إرادة القول .
وقرئ ( 2 ) : « أن اذهب » لما في النّداء من معنى القول .
« فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) » : هل لك ميل إلى أن تتطهّر ( 3 ) من الكفر والطَّغيان .
وقرأ ( 4 ) الحجازيّان ويعقوب : « تزكّى » بالتّشديد .
« وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ » : وأرشدك إلى معرفته .
« فَتَخْشى ( 19 ) » : بأداء الواجبات وترك المحرّمات ، إذ الخشية إنّما يكون بعد المعرفة . وهذا كالتّفصيل لقوله ( 5 ) : فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً .
« فَأَراهُ الآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) » ، أي : فذهب وبلَّغ فأراه المعجزة الكبرى ، وهي قلب العصا حيّة ، فإنّها كان المقدّم والأصل . أو مجموع معجزاته ، فإنّها باعتبار دلالتها كالآية الواحدة .
« فَكَذَّبَ وعَصى ( 21 ) » : فكذّب موسى وعصى اللَّه - تعالى - بعد ظهور الآية وتحقّق الأمر .
« ثُمَّ أَدْبَرَ » : عن الطَّاعة « يَسْعى ( 22 ) » ساعيا في إبطال أمره .
أو أدبر بعد ما رأى الثّعبان مرعوبا مسرعا في مشيته .
« فَحَشَرَ » : فجمع السّحرة ، أو جنوده « فَنادى ( 23 ) » : في المجمع بنفسه ، أو
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زحزة .
2 - أنوار التنزيل 2 / 537 .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 537 . وفي النسخ :
تظهر .
4 - أنوار التنزيل 2 / 537 .
5 - طه / 44 .