تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأرض غير الأرض والسّماوات ، فيبسطها ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثمّ يزجر اللَّه الخلق زجرة ( 1 ) فإذا هم في هذه المبدّلة في مثل مواضعهم من الأولى ، ما كان في بطنها كان في بطنها وما كان في ظهرها كان على ظهرها . « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) » : أليس قد أتاك حديثه فيسلَّيك على تكذيب قومك وتهدّدهم عليه ، بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم . « إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) » . قد مرّ بيانه في سورة طه . « اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) » : على إرادة القول . وقرئ ( 2 ) : « أن اذهب » لما في النّداء من معنى القول . « فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) » : هل لك ميل إلى أن تتطهّر ( 3 ) من الكفر والطَّغيان . وقرأ ( 4 ) الحجازيّان ويعقوب : « تزكّى » بالتّشديد . « وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ » : وأرشدك إلى معرفته . « فَتَخْشى ( 19 ) » : بأداء الواجبات وترك المحرّمات ، إذ الخشية إنّما يكون بعد المعرفة . وهذا كالتّفصيل لقوله ( 5 ) : فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً . « فَأَراهُ الآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) » ، أي : فذهب وبلَّغ فأراه المعجزة الكبرى ، وهي قلب العصا حيّة ، فإنّها كان المقدّم والأصل . أو مجموع معجزاته ، فإنّها باعتبار دلالتها كالآية الواحدة . « فَكَذَّبَ وعَصى ( 21 ) » : فكذّب موسى وعصى اللَّه - تعالى - بعد ظهور الآية وتحقّق الأمر . « ثُمَّ أَدْبَرَ » : عن الطَّاعة « يَسْعى ( 22 ) » ساعيا في إبطال أمره . أو أدبر بعد ما رأى الثّعبان مرعوبا مسرعا في مشيته . « فَحَشَرَ » : فجمع السّحرة ، أو جنوده « فَنادى ( 23 ) » : في المجمع بنفسه ، أو
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زحزة . 2 - أنوار التنزيل 2 / 537 . 3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 537 . وفي النسخ : تظهر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 537 . 5 - طه / 44 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي