صفة القلوب .
« أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) » ، أي : أبصار أصحابها ذليلة من الخوف ، ولذلك أضافها إلى القلوب ( 1 ) .
« يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) » : في الحالة الأولى ، يعنون :
الحياة بعد الموت . من قولهم : رجع فلان في حافرته ، أي : طريقه الَّتي جاء فيها فحفرها ، أي : أثّر فيها بمشيه ، على النّسبة ( 2 ) ، كقوله ( 3 ) : عِيشَةٍ راضِيَةٍ . أو تشبيه القابل بالفاعل .
وقرئ ( 4 ) : « في الحفرة » بمعنى : المحفورة . يقال : حفرت ( 5 ) أسنانه فحفرت حفرا ، وهي حفرة .
« أَإِذا كُنَّا » وقرأ ( 6 ) نافع وابن عامر والكسائي : « إذا كنّا » على الخبر .
« عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) » : بالية .
وقرأ ( 7 ) الحجازيّان وأبو عمرو والشّاميّ وحفص وروح : « نخرة » وهي أبلغ .
« قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ ( 12 ) » : ذات خسران ، أو خاسر أصحابها ، والمعنى : أنّها إن صحّت ، فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها ، وهو استهزاء منهم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أبو عبد اللَّه ، محمّد بن أحمد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمّد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الكرّة المباركة النّافعة لأهلها يوم الحساب ولايتي واتّباع أمري ، وولاية عليّ - عليه السّلام - والأوصياء من بعده واتباع أمرهم ، يدخلهم اللَّه الجنّة بها مع ومع عليّ وصيّي ( 9 ) والأوصياء من بعده ( 10 ) . والكرّة الخاسرة عداوتي وترك أمري ، وعداوة عليّ
هامش
1 - أي لأنّ ذلّ الأبصار حاصل بسبب الخوف العارض للقلب ، ولذلك أضاف الأبصار إليها .
2 - فيكون المعنى : الطريق ذو الحفر ، كما أنّ « عيشة راضية » ذو رضا .
3 - القارعة / 7 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 537 .
5 - ليس في ق ، م .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 762 - 763 ، ح 2 .
9 - ليس في ق ، ش ، م .
10 - ق ، ش ، م ، ي ، ت : بعدي .