تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - قول اللَّه - عزّ وجلّ - : واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 2 ) والنَّجْمِ إِذا هَوى ( 3 ) وما أشبه ذلك . قال : إنّ للَّه أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) ، مثله . « يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) » : وهو منصوب بمحذوف ، أي : أنّه لتقوم السّاعة . والمراد بالرّاجفة : الأجرام السّاكنة الَّتي تشتدّ حركتها حينئذ ، كالأرض والجبال ، لقوله : يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ والْجِبالُ . أو الواقعة الَّتي ترجف الأجرام عندها ، وهي النّفخة الأولى . « تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) » : التّابعة ، وهي السّماء والكواكب تنشقّ وتنتشر . [ أو النفخة الثانية ] ( 5 ) . والجملة في موقع الحال . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن عليّ بن خالد العاقولي ، عن عبد الكريم بن عمر الجعفي ( 7 ) ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ » قال : « الرّاجفة » الحسين بن عليّ ، و « الرّادفة » عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وأوّل من ينفض عن رأسه التّراب الحسين بن عليّ - عليه السّلام - في خمسة وسبعين ألفا ، وهو قوله ( 8 ) - تعالى - : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ . [ وهذا ممّا يدلّ على الرجعة إلى الدّنيا . وللَّه الآخرة والأولى ] ( 9 ) . « قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) » : شديدة الاضطراب . من الوجيف ( 10 ) ، وهي
هامش
1 - الكافي 7 / 449 ، ح 1 . 2 - الليل / 1 . 3 - النجم / 1 . 4 - الفقيه 3 / 236 ، ح 1120 . 5 - من ي ، ر . 6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 762 ، ح 1 . 7 - المصدر : عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي . 8 - غافر / 51 - 52 . 9 - من المصدر . 10 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 537 . وفي ت ، ي ، ر : الوجفة ، وفي سائر النسخ : الرجفة .