والأوصياء من بعده ( 1 ) ، يدخلهم اللَّه بها النّار في أسفل السّافلين - والحمد للَّه ربّ العالمين .
« فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) » : متعلَّق بمحذوف ، أي : لا تستصعبوها فما هي إلَّا صيحة واحدة ، يعني : النّفخة الثّانية .
« فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) » : فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتا في بطنها .
و « السّاهرة » الأرض البيضاء المستوية ، سمّيت بذلك لأنّ السّراب يجري فيها ، من قولهم : عين ساهرة ، للَّتي يجري ماؤها . وفي ضدّها نائمة . أو لأنّ سالكها يسهر خوفا .
وقيل ( 2 ) : اسم لجهنّم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ » قال : تنشقّ الأرض بأكلها . و « الرّادفة » الصّيحة .
[ « قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ » ، أي : خائفة . « أَبْصارُها خاشِعَةٌ » ] ( 4 ) . « يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ » .
قال : قالت قريش : أنرجع بعد الموت ؟ « أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً » ، أي : بالية « تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ » قال : قالوا هذا على حدّ الاستهزاء .
فقال اللَّه : « فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ، فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ » قال : « الزّجرة » النّفخة الثّانية [ في الصور ] ( 5 ) . و « السّاهرة » موضع بالشّام عند بيت المقدس .
وفيه ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ » قال : في الخلق الجديد .
وأمّا قوله : « فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ » والسّاهرة : الأرض ، كانوا في القبور فلمّا سمعوا الزّجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الأرض .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : روى أبو هريرة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يوم تبدل
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عداوة عليّ والأولياء من بعدي .
2 - أنوار التنزيل 2 / 537 .
3 - تفسير القمّي 2 / 403 .
4 - من المصدر .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المجمع 3 / 324 .