تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقيل ( 1 ) : هو الموت ينزع النّفوس . وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - . وفيه ( 2 ) : « والنَّاشِطاتِ نَشْطاً » في معناه أقوال : [ أحدها ما ذكرناه ] ( 3 ) . وثانيها أنّها الملائكة تنشط أرواح الكفّار ما بين الجلد والأظفار ، حتّى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغمّ . عن عليّ - عليه السّلام - . يقال : نشط الجلد نشطا : نزعها . « والسَّابِحاتِ سَبْحاً » فيه أقوال : أحدها ، أنّها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلَّونها سلَّا رفيقا ثمّ يدعونها حتّى تستريح ، كالسّابح بالشّيء في الماء يرمى به . عن عليّ - عليه السّلام - . وفيه ( 4 ) : « فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً » فيه أقوال - أيضا - : أحدها ، أنّها الملائكة لأنّها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصّالح . عن مجاهد . وقيل ( 5 ) : إنّها تسبق الشّياطين بالوحي إلى الأنبياء - عليهم السّلام - . وقيل ( 6 ) : إنّها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنّة . عن عليّ - عليه السّلام - ومقاتل . [ وثانيهما أنّها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الَّذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى رحمة اللَّه ولقاء ثوابه وكرامته . عن ابن مسعود ] ( 7 ) . وفيه : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » فيه أقوال - أيضا - : أحدها ، أنّها الملائكة تدبّر أمر العباد من السّنة إلى السّنة . عن عليّ - عليه السّلام - . وثالثها ، أنّها الأفلاك يقع فيها أمر اللَّه ، فيجري به القضاء في الدّنيا . رواه عليّ بن إبراهيم . أقسم اللَّه بهذه الأشياء الَّتي عدّدها . وقيل ( 8 ) : تقديره : وربّ النّازعات وما ذكر بعدها . وهذا ترك الظَّاهر بغير دليل ، وقد قال الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : إنّ للَّه أن يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - من المصدر . 4 و 5 و 6 - نفس المصدر / 430 . 7 - ليس في ق ، ش ، م . 8 - نفس المصدر والموضع .