وقيل ( 1 ) :
هو الموت ينزع النّفوس .
وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام - .
وفيه ( 2 ) : « والنَّاشِطاتِ نَشْطاً » في معناه أقوال : [ أحدها ما ذكرناه ] ( 3 ) . وثانيها أنّها الملائكة تنشط أرواح الكفّار ما بين الجلد والأظفار ، حتّى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغمّ .
عن عليّ - عليه السّلام - .
يقال : نشط الجلد نشطا : نزعها .
« والسَّابِحاتِ سَبْحاً » فيه أقوال : أحدها ، أنّها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلَّونها سلَّا رفيقا ثمّ يدعونها حتّى تستريح ، كالسّابح بالشّيء في الماء يرمى به .
عن عليّ - عليه السّلام - .
وفيه ( 4 ) : « فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً » فيه أقوال - أيضا - :
أحدها ، أنّها الملائكة لأنّها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصّالح . عن مجاهد .
وقيل ( 5 ) : إنّها تسبق الشّياطين بالوحي إلى الأنبياء - عليهم السّلام - .
وقيل ( 6 ) : إنّها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنّة .
عن عليّ - عليه السّلام
- ومقاتل .
[ وثانيهما أنّها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الَّذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى رحمة اللَّه ولقاء ثوابه وكرامته . عن ابن مسعود ] ( 7 ) .
وفيه : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » فيه أقوال - أيضا - :
أحدها ،
أنّها الملائكة تدبّر أمر العباد من السّنة إلى السّنة .
عن عليّ - عليه السّلام - .
وثالثها ، أنّها الأفلاك يقع فيها أمر اللَّه ، فيجري به القضاء في الدّنيا . رواه عليّ بن إبراهيم . أقسم اللَّه بهذه الأشياء الَّتي عدّدها .
وقيل ( 8 ) : تقديره : وربّ النّازعات وما ذكر بعدها . وهذا ترك الظَّاهر بغير دليل ،
وقد قال الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : إنّ للَّه أن يقسم بما شاء من خلقه ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 و 5 و 6 - نفس المصدر / 430 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - نفس المصدر والموضع .