« حِساباً ( 36 ) » : كافيا ، من أحسبه الشّيء : إذا كفاه حتّى قال : سبي . أو على حسب أعمالهم .
وقرئ ( 1 ) : « حسّابا » ، أي : محسبا ، كالدرّاك ، بمعنى : المدرك .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 2 ) ، بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : حتّى إذا كان يوم القيامة حسب لهم حسناتهم ، ثمّ أعطاهم بكلّ واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال اللَّه : « جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً » .
وقال ( 3 ) : فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ .
« رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا » : بالجرّ بدل « مِنْ رَبِّكَ » .
وقد رفعه ( 4 ) الحجازيّان وأبو عمرو ، على الابتداء .
« الرَّحْمنِ » : بالجرّ صفة له ، إلَّا في قراءة ابن عامر وعاصم [ ويعقوب ] ( 5 ) .
ووافقهم حمزة والكسائي في جرّ « ربّ » ورفع « الرّحمن » وحده ، على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ خبره « لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) » .
و « الواو » لأهل السّماوات والأرض ، أي : لا يملكون خطابه والاعتراض عليه في ثواب أو عقاب ، لأنّهم مملوكون له على الإطلاق ، فلا يستحقّون عليه اعتراضا ، وذلك لا ينافي الشّفاعة بإذنه .
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وقالَ صَواباً ( 38 ) » : تقرير وتوكيد لقوله : « لا يملكون » فإنّ هؤلاء الَّذين هم أفضل الخلائق ( 6 ) وأقربهم من اللَّه ، إذا لم يقدروا أن يتكلَّموا بما يكون صوابا ، كالشّفاعة لمن ارتضى إلَّا بإذنه ، فكيف يملكه غيرهم ؟
و « يوم » ظرف « للا يملكون » أو « ليتكلَّمون » .
و « الرّوح » قيل ( 7 ) : ملك موكّل ( 8 ) على الأرواح أو جنسها . [ أو جبرئيل ] ( 9 ) . أو
هامش
1 - نفس المصدر / 535 .
2 - أمالي الطَّوسي 1 / 25 .
3 - سبأ / 37 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 535 .
5 - ليس في ق .
6 - ليس في ق .
7 - أنوار التنزيل 2 / 535 .
8 - في ق زيادة : لم يقدروا أن يتكلَّموا بما يكون صوابا لا .
9 - ليس في ق ، ش ، م .