أو خزنة الجنّة المؤمنين ليحرسوهم ( 1 ) من فيها في مجازهم عليها ، كالمضمار ، فإنّه الموضع الَّذي تضمر فيه الخيل . أو مجدة ( 2 ) في ترصّد الكفرة ، لئلَّا يشذّ منها واحد ، كالمطعان .
وقرئ ( 3 ) : « أنّ » بالفتح ، [ على التعليل ] ( 4 ) لقيام السّاعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً » قال : قائمة .
« لِلطَّاغِينَ مَآباً ( 22 ) » : مرجعا ومأوى .
« لابِثِينَ » وقرأ ( 6 ) حمزة وروح : « لبثين » وهو أبلغ ( 7 ) .
« فِيها أَحْقاباً ( 23 ) » : دهورا متتابعة . وليس فيه ما يدلّ على خروجهم منها ، إذ لو صحّ أنّ الحقب ثمانون سنة أو سبعون ألف سنة فليس فيه ما يقتضي تناهي تلك الأحقاب ، لجواز أن يكون المراد : أحقابا مترادفة ، كلَّما مضى حقب تبعه آخر ، وإن كان فمن قبيل المفهوم فلا يعارض المنطوق الدّالّ على خلود الكفّار .
ولو جعل قوله : « لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً ( 24 ) » « إِلَّا حَمِيماً وغَسَّاقاً ( 25 ) » : حالا من المستكنّ في « لابثين » وأن نصب « أحقابا » « بلا يذوقون » احتمل أن يلبثوا فيه أحقابا غير ذائقين إلَّا حميما وغسّاقا ، ثمّ يبدّلون جنسا آخر من العذاب .
ويجوز أن يكون جمع حقب ، من حقب الرّجل : إذا أخطأه الرّزق ، وحقب العام :
إذا قلّ مطره وخيره ، فيكون حالا بمعنى : لابثين فيها حقبين ، وقوله : « لا يَذُوقُونَ » تفسير له .
والمراد بالبرد : ما يروّحهم وينفّس عنهم حرّ النّار أو النّوم ، وبالغسّاق :
ما يغسق ، أي : يسيل من صديدهم .
وقيل ( 8 ) : الزّمهرير ، وهو مستثنى من البرد ، إلَّا أنّه أخّر ليتوافق رؤوس الآي .
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 533 ، وفي النسخ :
ليحرسهم .
2 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : محددة .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - يوجد في ن ، ش ، المصدر .
5 - تفسير القمّي 2 / 401 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 534 .
7 - لأنّ الصّفة المشبّهة تدلّ على الثبوت .
8 - أنوار التنزيل 2 / 534 .