تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الحكم ، والصّمّ البكم المعجبون بأعمالهم ، والَّذين يمضغون ألسنتهم العلماء والقضاة الَّذين خالف أعمالهم أقوالهم ، والمقطَّعة أيديهم وأرجلهم الَّذين يؤذون الجيران ، والمصلَّبون ( 1 ) على جذوع من نار فالسّعاة بالنّاس إلى السّلطان ، والَّذين هم أشدّ نتنا من الجيف فالَّذين يتمتّعون بالشّهوات واللَّذّات ويمنعون حقّ اللَّه في أموالهم ، والَّذين هم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء . « وفُتِحَتِ السَّماءُ » : وشقّت . وقرأ ( 2 ) الكوفيّون ، بالتّخفيف . « فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) » : فصارت من كثرة الشّقوق كأنّ الكلّ أبواب . أو فصارت ذات أبواب . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً » قال : تفتح أبواب الجنان . « وسُيِّرَتِ الْجِبالُ » ، أي : في الهواء ( 4 ) كالهباء . « فَكانَتْ سَراباً ( 20 ) » : مثل سراب ، إذ ترى على صورة الجبال ولم تبق على حقيقتها لتفتّت أجزائها وانبثاثها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « وسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً » قال : تسيّر الجبال مثل السّراب الَّذي يلمع في المفازة . وفي نهج البلاغة ( 6 ) : وتدكّ ( 7 ) الشّمّ الشّوامخ والصّمّ الرّواسخ ، فيصير صلدها سرابا ورقرقا ( 8 ) ومعهدها قاعا سملقا ( 9 ) . « إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) » : موضع رصد ، يرصد فيه خزنة النّار الكفّار ،
هامش
1 - ليس في ق . 2 - أنوار التنزيل 2 / 533 . 3 - تفسير القمّي 2 / 401 . 4 - ليس في ق . 5 - تفسير القمّي 2 / 401 . 6 - النّهج / 310 ، الخطبة 195 . 7 - المصدر : تذلّ . 8 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : وقراقا . وفي سائر النسخ : رقراقا . والرقرق : المضطرب . 9 - « معهدها » ، أي : المحلّ الَّذي كان يعهد وجودها فيه . والقاع : ما اصمأنّ من الأرض . والسّملق : الصّعصف المستوي .