الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً » ( 1 ) ولم يقل : كلّ شيء موعظة ( 2 ) . وقال لعيسى : « ولأُبَيِّنَ » ( 3 ) « لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولم يقل : في كلّ شيء . وقال لصاحبكم عليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 4 ) .
وقال ( 5 ) - تعالى - : ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . وعلم هذا الكتاب عنده .
وفي بصائر الدّرجات ( 6 ) : عليّ ( 7 ) بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو الزّيّات ، عن عبد اللَّه بن الوليد قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أي شيء يقول الشّيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين ؟
قلت : يقولون : إنّ عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين . [ قال : أيزعمون أن أمير المؤمنين ] ( 8 ) قد علم ما علم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قلت : نعم ، ولكن لا يقدّمون على أولي العزّم من الرّسل أحدا .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : فخاصمهم بكتاب اللَّه .
قلت : وفي أيّ موضع منه أخاصمهم ؟
قال : قال اللَّه لموسى : وكَتَبْنا لَهُ فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ علمنا أنّه لم يكتب لموسى كلّ شيء . وقال اللَّه - تبارك وتعالى - لعيسى : « ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » وقال - تعالى - [ لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 9 ) - : وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ .
« فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 63 ) » : فيما أبلغه عنه .
« إِنَّ اللَّهً هُوَ رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ » : بيان لما أمرهم بالطَّاعة فيه ، وهو اعتقاد التّوحيد والتّعبّد بالشّرائع .
« هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) » .
الإشارة إلى مجموع الأمرين ، وهو من تتمّة كلام عيسى . أو استئناف من اللَّه
هامش
1 - الأعراف / 145 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - المصدر : ليبيّن .
4 - الرعد / 43 .
5 - الأنعام / 59 .
6 - البصائر / 247 ، ح 1 .
7 - المصدر : محمّد .
8 - ليس في ق .
9 - ليس في ق .