تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن عليّ - عليه السّلام - قال في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غنيّ ومؤمن فقير وكافر غنيّ وكافر فقير : فأمّا الخليلان المؤمنان فتخالَّا في ( 1 ) حياتهما في طاعة اللَّه ، وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه اللَّه منزلته في الجنّة يشفع لصاحبه ، فيقول ( 2 ) : يا ربّ خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها وينهاني عن معصيتك ، فثبّته على ما ثبتني عليه من الهدى حتّى تريه ما أريتني . فيستجيب اللَّه له حتّى يلتقيا عند اللَّه ، فيقول كلّ منهما لصاحبه : جزاك اللَّه من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة اللَّه وتنهاني عن معصيته . وأمّا الكافران فتخالَّا بمعصية اللَّه وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراده اللَّه منزلته في النّار ، فيقول ( 3 ) : يا ربّ ، خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك وينهاني عن طاعتك ، فثبّته على ما ثبّتني عليه من المعاصي حتّى تريه ما أريتني من العذاب . فيلتقيان عند اللَّه يوم القيامة يقول كلّ واحد منهما لصاحبه : جزاك اللَّه من خليل شرا ، كنت تأمرني بمعصية اللَّه وتنهاني من طاعة اللَّه . قال : ثمّ قرأ : « الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » . ( الحديث ) . وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمّد « الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » . واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي مصباح الشّريعة ( 5 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فإن اللَّه لم يخلق أفضل منهم على وجه الأرض بعد النبيين ، وما أنعم [ اللَّه على عبد بمثل ما أنعم ] ( 6 ) به من التّوفيق لصحبتهم ( 7 ) ،
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : فقال . 3 - ي ، ر ، المصدر : فقال . 4 - الكافي 8 / 35 ، ح 6 . 5 - مصباح الشريعة / 150 - 151 . 6 - يوجد في ق ، المصدر . 7 - المصدر : بصحبتهم .