قال - تعالى - : « الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » .
وأظنّ أنّ من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب ، بقي بلا صديق .
« يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) » : حكاية لما ينادي به المتّقون المتحابّون في اللَّه يومئذ .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير وحمزة والكسائيّ وحفص ، بغير الياء .
« الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا » : صفة للمنادى .
« وكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) » : حال من الواو ، أي : الَّذين آمنوا مخلصين ، غير أنّ هذه العبارة آكد .
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ » : نساؤكم المؤمنات .
« تُحْبَرُونَ ( 70 ) » : تسرون سرورا ( 2 ) ، يظهر حباره ، أي : أثره على وجوهكم .
أو تزيّنون ، من الحبر ، وهو حسن الهيئة . أو تكرمون إكراما يبالغ فيه ، و « الحبرة » المبالغة فيما وصف بجميل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا » ، يعني : الأئمّة . - صلوات اللَّه عليهم - « وكانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ » ، أي : تكرمون .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال لأبي بصير : يا أبا محمد ، صرتم عند أهل هذا العالم ( 5 ) شرار النّاس ، وأنتم واللَّه في الجنّة تحبرون وفي النّار تطلبون .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي بصائر الدّرجات ( 6 ) : محمّد بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن [ عليّ بن ] ( 7 ) أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يا أبا محمّد ، أنتم في الجنة تحبرون وبين أطباق النّار تطلبون فلا توجدون .
( الحديث )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 371 .
2 - ليس في ق ، ش ، ت .
3 - تفسير القمّي 2 / 288 .
4 - الكافي 8 / 36 ، ح 6 .
5 - ت ، م ، ر : العلم .
6 - البصائر / 290 ح 4 .
7 - ليس في ي .