الواضحات .
« قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ » : بالإنجيل والشّريعة .
« ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » .
قيل ( 1 ) : وهو ما يكون من أمر الدين لا ما يتعلَّق بأمر الدّنيا ، فإنّ الأنبياء لم تبعث لبيانه ، ولذلك قال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنتم أعلم بأمر دنياكم ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : إنّ المعنى : كلّ الَّذي تختلفون فيه ، كقول لبيد :
* أو تخترم بعض النّفوس حمامها *
أي : كلّ النفوس .
وقيل ( 4 ) : البعض هو الَّذي جاء به عيسى ( 5 ) في الإنجيل ، ويبيّن لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : محمّد بن أبي عمير الكوفيّ ، عن عبد اللَّه بن الوليد السّمّان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يقول النّاس في أولي العزم وصاحبكم عليّ - عليه السّلام - ؟
قال : قلت : ما يقدّمون على أولي العزم أحدا .
قال : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ قال اللَّه لموسى ] ( 7 ) : « وكَتَبْنا لَهُ فِي
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 370 .
2 - نقل القوم هذه الرواية في ص مهم ك :
صحيح المسلم ، باب وجوب امتثاله ما قاله شرعا دون ما ذكره في معايش الدنيا على سبيل الرأي 7 / 95 ، ح 142 - 139 سند احمد 1 / 162 و 3 / 123 سنن ابن ماجة ، كتاب الرهون ، باب تلقيح النخل 2 / 825 . ولكن تلك رواية موضوعة ، وضعت لأجل تنزيل مقام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولثبات دعاوى مخالفيه في أمر أهل بيته - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - حين أسند المثبتين إلى أقواله ورواياته وهو الذي قال اللَّه - تعالى - في كتابه : « وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » ( النجم / 4 - 3 ) وأنزل اللَّه تعالى عليه القرآن الذي لا رطب ولا يابس إلَّا وعلمه فيه ، وكلّ طفل صغير سداسي يعيش في بلد كبلدة مكة والمدينة يعلم تلقيح النخل ما ذا ؟ ( أنظر :
علامة سيد مرتضى عسكري ، نقش أئمة در احياء دين ، 3 / 26 - 30 محمد صادق نجمي ، سيري در صحيحين ، ص 241 - 244 )
3 و 4 - مجمع البيان 5 / 54 .
5 - ليس في ن .
6 - الاحتجاج / 375 .
7 - ليس في ن ، م ، ي ، ر .