تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وروى جابر بن عبد اللَّه ( 1 ) قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول ( 2 ) : ينزل عيسى بن مريم فيقول له ( 3 ) أميرهم ، يعني : القائم [ تعال ] ( 4 ) صلّ بنا . فيقول : لا ، إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللَّه لهذه الأمة . أورده مسلم في الصّحيح . وفي حديث آخر ( 5 ) : كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم ، يعني به : المهديّ . وجاء في تفسير أهل البيت : أن الضّمير في « إنّه » يعود إلى عليّ - عليه السّلام - . لما روي ( 6 ) بحذف الإسناد ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ » . قال : عنى بذلك : عليّا - عليه السّلام - . وقال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا علي أنت علم هذه الأمّة . فمن اتّبعك نجى ومن تخلَّف عنك هلك وهوى . ولا منافاة في اختلال التأويل بين عليّ - عليه السّلام - وعيسى في أنّ يكون كلّ واحد منهما علما للسّاعة ( 7 ) ، لما تقدّم من أنّ مثل عليّ - عليه السّلام - في هذه الأمّة مثل عيسى - عليه السّلام - في بني إسرائيل ، أنّ عيسى ينزل عند قيام القائم وكلاهما علم للسّاعة ، وإذا كان القائم - عليه السّلام - علما للسّاعة وهو ابن أمير المؤمنين - عليه السّلام - فصحّ أن يكون أبوه علما للسّاعة ، وهو المطلوب . وقد جاء في تأويل السّاعة ، أنّها ساعة ظهور القائم - عليه السّلام - . « ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ » عن المتابعة . « إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) » : ثابت عداوته ، بأن أخرجكم عن الجنّة وعرّضكم للبليّة . « ولَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات ، أو بآيات الإنجيل ، أو بالشّرائع
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 44 . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - المصدر : ( لهم ) . 4 - من المصدر مع المعقوفتين . 5 - نفس المصدر ، ح 44 . 6 - نفس المصدر ، ح 45 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في أنّ كلّ واحد منهما علم للسّاعة .