وروى جابر بن عبد اللَّه ( 1 ) قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول ( 2 ) : ينزل عيسى بن مريم فيقول له ( 3 ) أميرهم ، يعني : القائم [ تعال ] ( 4 ) صلّ بنا .
فيقول : لا ، إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللَّه لهذه الأمة .
أورده مسلم في الصّحيح .
وفي حديث آخر ( 5 ) : كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم ، يعني به : المهديّ .
وجاء في تفسير أهل البيت : أن الضّمير في « إنّه » يعود إلى عليّ - عليه السّلام - .
لما روي ( 6 ) بحذف الإسناد ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ » .
قال : عنى بذلك : عليّا - عليه السّلام - .
وقال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا علي أنت علم هذه الأمّة . فمن اتّبعك نجى ومن تخلَّف عنك هلك وهوى .
ولا منافاة في اختلال التأويل بين عليّ - عليه السّلام - وعيسى في أنّ يكون كلّ واحد منهما علما للسّاعة ( 7 ) ، لما تقدّم من أنّ مثل عليّ - عليه السّلام - في هذه الأمّة مثل عيسى - عليه السّلام - في بني إسرائيل ، أنّ عيسى ينزل عند قيام القائم وكلاهما علم للسّاعة ، وإذا كان القائم - عليه السّلام - علما للسّاعة وهو ابن أمير المؤمنين - عليه السّلام - فصحّ أن يكون أبوه علما للسّاعة ، وهو المطلوب .
وقد جاء في تأويل السّاعة ، أنّها ساعة ظهور القائم - عليه السّلام - .
« ولا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ » عن المتابعة .
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 62 ) » : ثابت عداوته ، بأن أخرجكم عن الجنّة وعرّضكم للبليّة .
« ولَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات ، أو بآيات الإنجيل ، أو بالشّرائع
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 44 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - المصدر : ( لهم ) .
4 - من المصدر مع المعقوفتين .
5 - نفس المصدر ، ح 44 .
6 - نفس المصدر ، ح 45 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في أنّ كلّ واحد منهما علم للسّاعة .