فأنزل اللَّه : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً » ( الآية ) - إلى قوله - : « ولو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون » .
قال : فقلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ليس في القرآن « بني هاشم » ؟ ! قال : محيت ، واللَّه ، فيما محي . ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر :
محي من كتاب اللَّه ألف حرف ، وحرف منه بألف حرف ، وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ . فقالوا : لا يجوز ذلك . [ قلت : ] ( 1 ) فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي ؟ ! فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه : قد بلغني ما قلت على منبر مصر ، ولست هناك .
« وإِنَّهُ » : وإنّ عيسى « لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ » ، لأنّ نزوله من أشراط السّاعة يعلم به دنوّها .
وقرئ ( 2 ) : « لعلم » ، أي : علامة . و « لذكر » [ على تسمية ] ( 3 ) ما يذكر به ذكرا .
[ وقيل ( 4 ) : الضّمير للقرآن ، فإنّ فيه الإعلام بالسّاعة والدّلالة عليها . ] ( 5 ) .
« فَلا تَمْتَرُنَّ بِها » : فلا تشكّنّ فيها .
« واتَّبِعُونِ » : واتّبعوا هداي ، أو شرعي ، أو رسولي .
وقيل ( 6 ) : هو قول الرسول ، أمر أن يقوله .
« هذا » : الَّذي أدعوكم إليه « صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) » : لا يضلّ سالكه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « واتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » ، يعني : عليا أمير المؤمنين .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : قال أبو عليّ الطبرسي - رحمه اللَّه - : إنّ هاء الضّمير في « إنّه » يعود إلى عيسى ، أي : أنّ نزوله علم للسّاعة ، أي : من أشراطها يعلم به قربها ، وذلك عند ظهور القائم .
هامش
1 - من المصدر مع المعقوفتين .
2 - أنوار التنزيل 2 / 370 .
3 - ليس في م ، ش .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ن .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير القمّي 2 / 286 .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 570 ، ح 43 .