تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كان صادقا . قيل ( 1 ) : إذ كانوا إذا سوّدوا ( 2 ) رجلا سوّروه وطوّقوه بسوار وطوق من ذهب . و « أساورة » جمع إسوار ( 3 ) ، بمعنى : السّوار ، على تعويض التاء من ياء أساوير ، وقد قرئ به . وقرأ ( 4 ) يعقوب وحفص : « أسورة » ، وهي جمع سوار . وقرئ ( 5 ) أساور ، جمع أسورة . و « ألقى [ عليه أسورة » و « أساور » ] ( 6 ) على بناء الفاعل ، وهو اللَّه . وفي نهج البلاغة ( 7 ) : ولقد دخل موسى بن عمران ، ومعه أخوه هارون ، على فرعون وعليهما مدارع الصّوف وبأيديهما العصيّ ، فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه ودوام عزّه ، فقال : ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ وبقاء الملك ، وهما بما ترون من حال الفقر والذّلَّة ، فهلَّا ألقي عليهما أساورة من ذهب ؟ إعظاما للذّهب وجمعه ، واحتقارا للصّوف ولبسه ! ولو أراد اللَّه - عليه السّلام - سبحانه - لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ، ومعادن ( 8 ) العقيان ( 9 ) ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طيور السّماء ووحوش الأرضين لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلَّت الأنباء ( 10 ) ، ولما وجب للقابلين ( 11 ) أجور المبتلين ، ولا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين ، ولا لزمت الأسماء معانيها . ولكنّ اللَّه - سبحانه - جعل رسله أولي قوة في عزائمهم ، وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى ، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 369 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سوّروا . 3 - ن ، م ، ي ، ر : أسورة . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - النّهج / 291 - 292 ، الخطبة 192 . 8 - في ق زيادة : الأعيان . 9 - أي : الذهب . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : واضمحلّ الأبناء . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للقائلين .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 76 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي