« ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ » : بعهده عندك من النبوة . أو من أن يستجيب دعوتك . أو أن يكشف العذاب عمّن اهتدى . أو بما عهد عندك فوفيت به ، وهو الإيمان والطَّاعة .
« إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) » : إن تدع لنا فيكشف عنّا العذاب .
« فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 ) » : فاجئوا نكث عهدهم بالاهتداء .
« ونادى فِرْعَوْنُ » : بنفسه ، أو بمناديه .
« فِي قَوْمِهِ » : في مجمعهم ، أو فيما بينهم بعد كشف العذاب عنهم مخافة أن يؤمن بعضهم .
« قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذِهِ الأَنْهارُ » ، أي : أنهار النّيل .
قيل ( 1 ) : معظمها أربعة : نهر الملك ، ونهر طولون ، ونهر دمياط ، ونهر تنيس .
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِي » : تحت قصري ، أو أمري ، أو بين يدي في جناني .
و « الواو » إما عاطفة « لهذه الأنهار » على « الملك » و « تجري » حال منها ، أو واو حال و « هذه » مبتدأ و « الأنهار » و « تجري » خبرها .
« أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) » : ذلك .
« أَمْ أَنَا خَيْرٌ » : مع هذه الأملاك والبسطة « مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ » : ضعيف حقير لا يستعدّ للرّئاسة . من المهانة ، وهي القلَّة .
« ولا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) » : الكلام لما به من الرّتّة ( 2 ) ، فكيف يصلح للرّسالة .
و « أم » إمّا منقطعة والهمزة فيها للتّقرير ، إذ قدّم من أسباب فضله . أو متّصلة على إقامة المسبّب مقام السّبب ، والمعنى : أفلا تبصرون أم تبصرون فتعلمون أنّي خير منه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : « ولا يَكادُ يُبِينُ » قال : لم يبين الكلام .
« فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ » ، أي : فهلَّا ألقي عليه مقاليد الملك إن
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أي : العجمة في اللَّسان ، وهي اللَّثغة والتردّد في النطق .
3 - تفسير القمّي 2 / 285 .