تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من سنة ؟ فقال : أخبرك بقولي أو بقولك ؟ فقال : أخبرني بالقولين جميعا . فقال : أما بقولي فخمسمائة سنة ، وأمّا بقولك فستّمائة سنة . فقال : فأخبرني عن قول اللَّه : « وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » ( الآية ) من ذا الَّذي سأله ( 1 ) محمّد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر - عليه السّلام - هذه الآية ( 2 ) : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا ، فكان من الآيات الَّتي أراها اللَّه محمّدا حين أسري به إلى بيت المقدس أن حشر اللَّه له الأولين والآخرين من النّبيّين والمرسلين ، ثمّ أمر جبرئيل فأذّن شفعا وأقام شفعا ، ثمّ قال في إقامته : حيّ على خير العمل . ثمّ تقدّم محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله - فصلَّى بالقوم ، فأنزل اللَّه عليه : « وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » ( الآية ) . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : على ما تشهدون ، وما كنتم تعبدون ؟ فقالوا : نشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا . قال نافع : صدقت ، يا ابن رسول اللَّه . يا أبا جعفر ، أنتم واللَّه أوصياء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وخلفاؤه في التّوراة ، وأسماؤكم في الإنجيل وفي الزّبور وفي الفرقان ، وأنتم أحق بالأمر من غيركم . وفي روضة الكافي ( 3 ) : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، ثابت بن دينار الثّماليّ وأبي ( 4 ) منصور ، عن أبي الرّبيع ، مثله . . . . إلى قوله : قال نافع : صدقت . من غير تغيير وحذف مغيّر للمعنى . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ : عن أمير المؤمنين حديث طويل ، يقول فيه :
هامش
1 - ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر : سأل . 2 - الإسراء / 1 . 3 - الكافي 8 / 120 ، ح 93 . 4 - المصدر : أبو . 5 - الاحتجاج / 248 - 249 .