وقرئ ( 1 ) : « سلفا » بإبدال ضمّة اللَّام فتحة . أو على أنّه جمع سلفة ، أي : ثلَّة سلفت .
« ومَثَلاً لِلآخِرِينَ ( 56 ) » : وعظة لهم . أو قصّة عجيبة تسير مسير الأمثال لهم ، فيقال : مثلكم مثل قوم فرعون .
« ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً » قيل ( 2 ) : أي : ضربه ابن الزّبعري لما جادل رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - في قوله : إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ . أو غيره بأن قال : النصارى أهل كتاب ، وهم يعبدون عيسى ويزعمون أنه ابن اللَّه ، والملائكة أولى بذلك .
وقيل ( 3 ) : معناه : ولمّا ضرب وصف ابن مريم شبيها في العذاب بالآلهة ، أي :
فيما قالوا على زعمهم ، وذلك أنّه لمّا نزل قوله : إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قال المشركون : قد رضينا بأن تكون آلهتنا حيث يكون عيسى ، فإن كان عيسى في النّار فكذلك آلهتنا .
وقيل ( 4 ) : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا مدح المسيح وأمّه ، وأنّه كآدم في الخاصّيّة ، قالوا : إنّ محمّدا يريد أن نعبده ، كما عبدت النّصارى عيسى .
« إِذا قَوْمُكَ » : قريش .
« مِنْهُ » : من هذا المثل .
« يَصِدُّونَ ( 57 ) » : يضجّون فرحا ، لظنّهم أن الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - صار ملزما به .
وقرأ ( 5 ) نافع وابن عامر والكسائي ، بالضّمّ ، من الصّدود ، أي : يصدّون عن الحقّ ويعرضون عنه .
وقيل ( 6 ) : هما لغتان ، نحو : يعكف ويعكف .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - مجمع البيان 5 / 52 - 53 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 369 .
7 - معاني الأخبار / 220 ، ح 1 .