تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقرئ ( 1 ) : « سلفا » بإبدال ضمّة اللَّام فتحة . أو على أنّه جمع سلفة ، أي : ثلَّة سلفت . « ومَثَلاً لِلآخِرِينَ ( 56 ) » : وعظة لهم . أو قصّة عجيبة تسير مسير الأمثال لهم ، فيقال : مثلكم مثل قوم فرعون . « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً » قيل ( 2 ) : أي : ضربه ابن الزّبعري لما جادل رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - في قوله : إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ . أو غيره بأن قال : النصارى أهل كتاب ، وهم يعبدون عيسى ويزعمون أنه ابن اللَّه ، والملائكة أولى بذلك . وقيل ( 3 ) : معناه : ولمّا ضرب وصف ابن مريم شبيها في العذاب بالآلهة ، أي : فيما قالوا على زعمهم ، وذلك أنّه لمّا نزل قوله : إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قال المشركون : قد رضينا بأن تكون آلهتنا حيث يكون عيسى ، فإن كان عيسى في النّار فكذلك آلهتنا . وقيل ( 4 ) : إنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا مدح المسيح وأمّه ، وأنّه كآدم في الخاصّيّة ، قالوا : إنّ محمّدا يريد أن نعبده ، كما عبدت النّصارى عيسى . « إِذا قَوْمُكَ » : قريش . « مِنْهُ » : من هذا المثل . « يَصِدُّونَ ( 57 ) » : يضجّون فرحا ، لظنّهم أن الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - صار ملزما به . وقرأ ( 5 ) نافع وابن عامر والكسائي ، بالضّمّ ، من الصّدود ، أي : يصدّون عن الحقّ ويعرضون عنه . وقيل ( 6 ) : هما لغتان ، نحو : يعكف ويعكف . وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) : حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال :
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - مجمع البيان 5 / 52 - 53 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 369 . 7 - معاني الأخبار / 220 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 79 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي