حدّثني أبو الحسن ، موسى - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ : أنا رسول اللَّه المبلَّغ عنه ، وأنت وجه اللَّه و ( 1 ) المؤتمّ به ، فلا نظير لي إلَّا أنت ، ولا مثل لك إلَّا أنا .
« أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) » : هل حكمنا بعبادة الأوثان ، وهل جاءت في ملَّة من مللهم ؟
والمراد به : الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التّوحيد ، والدّلالة على أنّه ليس ببدع أبدعه فيكذّب ويعادى له ، فإنّه كان أقوى ما حملهم على التّكذيب والمخالفة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي الرّبيع قال : حججت مع أبي جعفر - عليه السّلام - في السّنة الَّتي حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطَّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر - عليه السّلام - في ركن البيت وقد اجتمع إليه النّاس .
فقال [ لهشام ] ( 3 ) : يا أمير المؤمنين ، من هذا الَّذي تتكافأ ( 4 ) عليه [ الناس ] ( 5 ) ؟
فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ، محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - .
فقال نافع : لأئتيه فأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلَّا نبيّ أو وصي نبيّ [ أو ابن وصيّ ] ( 6 ) .
فقال هشام : فاذهب إليه فاسأله ، فلعلَّك أن تخجله .
فجاء نافع فاتكى على النّاس ثمّ أشرف على أبي جعفر - عليه السّلام - فقال : يا محمّد بن عليّ ، إنّي قرأت التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئتك أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلَّا نبيّ أو وصي نبيّ أو ابن وصيّ نبيّ .
فرفع إليه أبو جعفر - عليه السّلام - رأسه ، فقال : سل .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 284 - 285 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تتكافى .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق .