الكوكب الدّرّي في النّهار المضيء ، وإذا على كلّ باب قصر من تلك القصور جنّتان مدهامّتان ، [ فيهما عينان نضّاختان ، ] ( 1 ) وفيهما من كلّ فاكهة زوجان .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) » « مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ » : من ديباج ثخين ، وإذا كانت البطائن كذلك فما ظنّك بالظَّهائر .
و « متّكئين » مدح للخائفين . أو حال منهم ، لأن « من خاف » في معنى الجمع .
« وجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) » : قريب يناله القاعد والمضطجع .
و « جنى » اسم ، بمعنى : مجنى .
وقرئ ، بكسر الجيم .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) » « فِيهِنَّ » : في الجنّان ، فإنّ « جنّتان » تدل على جنان هي للخائفين . أو فيما فيهما من الأماكن والقصور . أو في هذه الآلاء المعدودة من الجنّتين والعينين والفاكهة والفرش .
« قاصِراتُ الطَّرْفِ » : نساء قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : [ وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ] ( 3 ) في قوله :
« فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ » قال : الحور العين ، يقصر الطَّرف عنها من ضوء نورها .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقال أبو ذرّ : إنّها تقول لزوجها : وعزّة ربّي : ما أرى في الجنّة أخير ( 5 ) منك ، فالحمد للَّه الَّذي جعلني زوجك وجعلك زوجي .
« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ( 56 ) » : لم يمسّ الإنسيّات إنس ، ولا الجنّيات جنّ .
وقرأ ( 6 ) الكسائيّ ، بضمّ الميم .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) » « كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ والْمَرْجانُ ( 58 ) » ، أي : في حمزة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما ( 7 ) .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وفي الحديث : أنّ المرأة من أهل الجنّة يرى مخّ ساقها من
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 346 .
3 - ليس في ي .
4 - المجمع 5 / 208 .
5 - في المصدر : « شيئا أحسن » بدل « أخير » .
6 - أنوار التنزيل 2 / 444 .
7 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
الوجه وصفائها .
8 - المجمع 5 / 208 .