شرّ ، فيحجزه ( 1 ) ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الَّذي خاف مقام ربّه ( 2 ) ونهي النّفس عن الهوى .
« جَنَّتانِ ( 46 ) » : جنّة للخائف الإنسي وأخرى للخائف الجنّي ، فإنّ الخطاب للفريقين ، والمعنى : لكلّ خائفين منكما ، أو لكلّ واحد ( 3 ) جنّة لعقيدته وأخرى لعمله ، أو جنّة لفعل الطَّاعات وأخرى لترك المعاصي ، أو جنّة يثاب بها وجنّة يتفضّل بها عليه ، أو روحانيّة وجسمانيّة ، وكذا ما جاء مثنى بعد ( 4 ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) ، في مناهي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وقال - عليه السّلام - : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة اللَّه حرّم اللَّه عليه النّار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله : « ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » .
وفي التّوحيد ( 6 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : أيّها النّاس - من خاف ربّه كفّ ظلمه .
وفي الخصال ( 7 ) : عن الحسن قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قال اللَّه :
وعزّتي وجلالي ، لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني في الدّنيا أخفته في الآخرة ، وإذا خافني في الدّنيا أمنته يوم القيامة ( 8 ) .
وعن الباقر - عليه السّلام - ( 9 ) قال : ثلاث درجات ، وثلاث كفّارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات .
. . . إلى أن قال : وأمّا المنجيات فخوف اللَّه في السّرّ والعلانية .
( الحديث )
وعن الصّادق - عليه السّلام - ( 10 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال في وصيّته له : يا عليّ ، ثلاث درجات ، وثلاث كفّارات . وذكر كالسّابق .
هامش
1 - ن ، ت ، ي : فيجحده .
2 - في ق زيادة : جنّتان .
3 - ق ، ش : أحد .
4 - ي : من بعد .
5 - الفقيه 4 / 7 - 8 ، ح 1 .
6 - التوحيد / 74 ، ح 27 .
7 - الخصال 1 / 79 ، ح 127 .
8 - في ن زيادة : وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 84 ، ح 10 .
10 - نفس المصدر والموضع ، ح 12 .