« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) » : أنواع من الأشجار والثّمار ، جمع فنّ . أو أغصان ، جمع فنن ، وهي الغصنة الَّتي تتشعّب من فرع الشّجر ، وتخصيصها بالذّكر لأنّها الَّتي تورق وتثمر وتمدّ الظَّلّ .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) » « فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) » : حيث شاؤوا في الأعالي والأسافل .
قيل ( 1 ) : إحداهما التّسنيم والأخرى السّلسبيل .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) » « فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) » :
صنفان ، غريب ومعروف أو رطب ويابس .
وفي كتاب سعد السّعود ( 2 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - نقلا عن تفسير محمّد بن العبّاس بن مروان ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : عن آبائه - عليهم السّلام - ، عن عليّ - عليه السّلام - عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - مخاطبا للمقداد بعد أن ذكر شيعة عليّ - عليه السّلام - وكرامتهم عند اللَّه : فلا يزالوا ، يا مقداد ، محبّو ( 3 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في العطايا والمواهب ، حتّى أنّ المقصّر من شيعة عليّ - عليه السّلام - يتمنّى في أمنيّته مثل جميع الدّنيا منذ خلقها اللَّه إلى يوم القيامة ، قال لهم ربّهم : لقد قصّرتم في أمانيّكم ورضيتم بدون ما يحقّ لكم ، فانظروا إلى مواهب ربّكم .
فإذا بقباب وقصور ( 4 ) في أعلى علَّيين من الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر والأبيض يزهر نورها ( 5 ) ، فلو لا أنّه مسخّر إذا للمعت الأبصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسّندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرّباط ( 6 ) الصفر ، مبثوثة بالزّبرجد الأخضر والفضّة البيضاء والذّهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر ، ينور من أبوابها وأعراضها نور شعاع الشّمس عنده مثل
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 444 .
2 - سعد السعود / 110 - 111 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قصر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قصر .
5 - كذا في ن ، المصدر . وفي ت ، م ، ي ، ر :
يزهو نورها . وفي ق : هو أنورها .
6 - كذا في نور الثقلين 5 / 198 . وفي النسخ :
الرّباط ، والرّياط - جمع الرّيطة - : الملاءة كلَّها نسج واحد وقطعة واحدة وكلّ ثوب ليّن رقيق .