تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
قال : فإنّي معه ذات يوم في الطَّواف إذ قال لي : يا ميسرة ، اليوم اذن لي في جوابك عن مسألة كذا . فقلت : فأين هو من القرآن ؟ قال : سورة الرّحمن ، وهو قول اللَّه : فيومئذ لا يسأل عن ذنبه منكم إنس ولا جان . فقلت له : ليس فيه « منكم » . قال : إنّ أوّل من غيرها « ابن أروى » وذلك أنّها حجّة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب ( 1 ) اللَّه عن خلقه ، إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة ؟ [ فمعنى « منكم » أي : من الشيعة . وقوله : ابن اروى ، يعني : [ أحد ] ( 2 ) أئمّة الضلال عليهم النكال والوبال ] ( 3 ) . « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) » ، أي : ممّا أنعم على عباده المؤمنين في هذا اليوم . « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » : وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن . « فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ( 41 ) » : مجموعا بينهما . وقيل ( 4 ) : يؤخذون بالنّواصي تارة ، وبالأقدام أخرى . وفي بصائر الدّرجات ( 5 ) : إبراهيم بن هاشم ، عن سليمان ( 6 ) الدّيلميّ [ أو عن سليمان ] ( 7 ) ، عن معاوية الدهنيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ » . قال : يا معاوية ، ما يقولون في هذا ؟ قلت : يزعمون أنّ اللَّه يعرف المجرمين بسيماهم يوم ( 8 ) القيامة ، فيأمر بهم ، فيؤخذ ( 9 ) بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النّار .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عذاب . 2 - من المصدر . 3 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 443 . 5 - البصائر / 376 ، ح 8 . 6 - المصدر : أبي سليمان . 7 - ليس في المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيأخذوا .