قال : فإنّي معه ذات يوم في الطَّواف إذ قال لي : يا ميسرة ، اليوم اذن لي في جوابك عن مسألة كذا .
فقلت : فأين هو من القرآن ؟
قال : سورة الرّحمن ، وهو قول اللَّه : فيومئذ لا يسأل عن ذنبه منكم إنس ولا جان .
فقلت له : ليس فيه « منكم » .
قال : إنّ أوّل من غيرها « ابن أروى » وذلك أنّها حجّة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب ( 1 ) اللَّه عن خلقه ، إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة ؟
[ فمعنى « منكم » أي : من الشيعة . وقوله : ابن اروى ، يعني : [ أحد ] ( 2 ) أئمّة الضلال عليهم النكال والوبال ] ( 3 ) .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) » ، أي : ممّا أنعم على عباده المؤمنين في هذا اليوم .
« يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » : وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن .
« فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ ( 41 ) » : مجموعا بينهما .
وقيل ( 4 ) : يؤخذون بالنّواصي تارة ، وبالأقدام أخرى .
وفي بصائر الدّرجات ( 5 ) : إبراهيم بن هاشم ، عن سليمان ( 6 ) الدّيلميّ [ أو عن سليمان ] ( 7 ) ، عن معاوية الدهنيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ » . قال : يا معاوية ، ما يقولون في هذا ؟
قلت : يزعمون أنّ اللَّه يعرف المجرمين بسيماهم يوم ( 8 ) القيامة ، فيأمر بهم ، فيؤخذ ( 9 ) بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النّار .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عذاب .
2 - من المصدر .
3 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
4 - أنوار التنزيل 2 / 443 .
5 - البصائر / 376 ، ح 8 .
6 - المصدر : أبي سليمان .
7 - ليس في المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيأخذوا .