كَالدِّهانِ » .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) » ، أي : ممّا يكون بعد ذلك .
« فَيَوْمَئِذٍ » ، أي : فيوم تنشقّ السّماء .
« لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ ولا جَانٌّ ( 39 ) » .
قيل ( 1 ) : لأنّهم يعرفون ( 2 ) بسيماهم ، وذلك حين يخرجون من قبورهم ويحشرون إلى الموقف ذودا ذودا ( 3 ) على اختلاف مراتبهم . وأمّا قوله : فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ونحوه ، فحين يحاسبون في المجمع .
و « الهاء » للإنس باعتبار اللَّفظ ، فإنّه وإن تأخّر لفظا تقدّم رتبة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ » قال : منكم ، يعني : من الشّيعة .
« إِنْسٌ ولا جَانٌّ » قال : معناه : من تولَّى ( 5 ) أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتبرّأ من أعدائه وآمن باللَّه وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ثمّ دخل في الذّنوب ولم يتب في الدّنيا ، عذّب بها ( 6 ) في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسال عنه يوم القيامة .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وروي عن الرّضا - عليه السّلام - أنّه قال : « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ » منكم « عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ ولا جَانٌّ » . [ والمعنى : ] ( 8 ) أنّ من أعتقد الحقّ ثمّ أذنب ولم يتب في الدّنيا عذّب عليه في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسال عنه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : روى ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن ( 10 ) ماجيلويه ، بإسناده ، عن رجاله ، عن حنظلة ، عن ميسرة قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : واللَّه ، لا يرى منكم في النّار اثنان ، لا واللَّه ولا واحد .
قال : قلت : فأين ذلك من كتاب اللَّه ؟
قال : فأمسك عنّي سنة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 443 .
2 - المصدر : لا يعرفون .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زودا زودا .
4 - تفسير القمّي 2 / 345 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : توالى .
6 - المصدر : لها .
7 - المجمع 5 / 206 .
8 - من المصدر .
9 - تأويل الآيات 2 / 638 - 639 ، ح 20 .
10 - ليس في المصدر .