عن السّندي بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهً الثَّقَلانِ » .
قال : نحن وكتاب اللَّه .
ويؤيّده ( 1 ) :
ما رواه - أيضا - ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن ناجية ، عن مجاهد بن موسى ، عن ابن مالك ، عن حجّام ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّي تارك فيكم الثّقلين ( 2 ) ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللَّه [ حبل ] ( 3 ) ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض .
وإنّما سمّي الثّقلين لعظم خطرهما وجلالة قدرهما .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 ) » « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ » : إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السّموات والأرض هاربين من اللَّه ، فارّين من قضائه - تعالى - .
« فَانْفُذُوا » : فأخرجوا .
« لا تَنْفُذُونَ » : لا تقدرون على النّفوذ .
« إِلَّا بِسُلْطانٍ ( 33 ) » : إلَّا بقوّة وقهر ، وأنّى لكم ذلك . أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السّموات والأرض فانفذوا لتعلموا ، ولكن لا تنفذون ولا تعلمون إلَّا ببيّنة نصبها اللَّه فتعرجون عليها بأفكاركم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى مسعدة بن صدقة ، عن كليب قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فأنشأ يحدّثنا .
فقال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه العباد في صعيد واحد ، وذلك أنّه يوحي إلى السّماء الدّنيا : أن اهبطي بمن فيك . فيهبط أهل السّماء الدّنيا بمثلي من في الأرض من الجنّ والإنس والملائكة [ ثمّ يهبط أهل السماء الثانية بمثل الجميع مرّتين ] ( 5 ) فلا يزالون كذلك حتّى يهبط أهل السماوات السبع ( 6 ) : فيصير الجنّ والإنس في سبع سرادقات من
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 19 .
2 - في ق زيادة : كتاب اللَّه وعترتي .
3 - من المصدر .
4 - المجمع 5 / 205 .
5 - من المصدر .
6 - ت ، م ، ش ، ي ، ر ، المصدر : سبع سماوات . وفي ق : سماوات سبع .