وفي المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب : وقال المسيّب بن نجيّة الفزاريّ وسليمان بن صرد الخزاعيّ للحسن بن عليّ - عليهما السّلام - : ما ينقضي تعجّبنا منك ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من أهل الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز ! فقال الحسن : قد كان ذلك ، فما ترى الآن ؟
قال : واللَّه ، أرى أن ترجع لأنّه نقض [ العهد ] ( 2 ) .
فقال : يا مسيّب ، إنّ الغدر لا خير فيه ، ولو أردت لما فعلت .
فقال حجر بن عديّ : أما ، واللَّه ، لوددت أنّك متّ في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم ، فإنّا رجعنا راغمين ( 3 ) بما كرهنا ورجعوا مسرورين بما أحبّوا .
فلمّا خلا به [ الحسن - عليه السّلام - ] ( 4 ) [ قال : يا حجر ] ( 5 ) قد سمعت كلامك في مجلس معاوية ، وليس كلّ إنسان يحبّ ما تحبّ ولا رأيه كرأيك ، وإنّي لم أفعل ما فعلت إلَّا إبقاء عليكم ، واللَّه كلّ يوم هو في شأن .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 ) » : أي : ممّا يسعف به سؤالكما . [ أو ممّا يخرج لكما ] ( 6 ) من مكمن العدم حينا فحينا .
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهً الثَّقَلانِ ( 31 ) » : سنتجرّد ( 7 ) لحسابكم ( 8 ) وجزائكم ، وذلك يوم القيامة فإنّه [ تعالى ] ( 9 ) لا يفعل فيه غيره .
وقيل ( 10 ) : تهديد مستعار ، من قولك لمن تهدّده : سأفرغ لك . فإنّ المتجرّد للشّيء كان أقوى عليه ، وأجدّ فيه .
وقرأ ( 11 ) حمزة والكسائي ، بالياء .
وقرئ ( 12 ) : « سنفرغ إليكم » ، أي : سنقصد إليكم .
و « الثّقلان » الإنس والجن ، سمّيا بذلك لثقلهما على الأرض ، أو لرزانة
هامش
1 - المناقب 4 / 35 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : راغبين .
4 - من ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر .
5 - من المصدر .
6 - من ن ، ت ، م ، ش ، ي ، ر .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 442 ، وفي النسخ :
سنجرّد .
8 - كذا في ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر . وفي غيرها : لعذابكم .
9 - من نفس المصدر والموضع .
10 و 11 و 12 - نفس المصدر والموضع .