رأيهما وقدرهما ( 1 ) ، أو لأنّهما مثقلان بالتّكليف .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، في باب آخر في ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المجموعة ، وبإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ للَّه ديكا عرفه ( 3 ) تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض ( 4 ) السّابعة السّفلى ، إذا كان في الثّلث الأخير من اللَّيل سبّح اللَّه بصوت يسمعه كلّ شيء ما خلا الثّقلين ، الجنّ والإنس ، فيصيح عند ذلك ديكة الدّنيا .
وفي التّوحيد ( 5 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - يقول فيها : وأنشأ ما أراد إنشاءه على ما أراده ( 6 ) من الثّقلين ، الجنّ والإنس ، لتعرف ( 7 ) بذلك ربوبيّته [ وتمكن ( 8 ) فيهم طواعيته ] ( 9 ) .
وفيه ( 10 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : فمن المبلغ عن اللَّه إلى الثّقلين ، الجنّ والإنس ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقوله - تعالى - : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهً الثَّقَلانِ » قال :
نحن وكتاب اللَّه ، والدّليل على ذلك قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّي تارك فيكم الثّقلين ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 12 ) : قال محمّد بن العبّاس ، حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهً الثَّقَلانِ » قال : « الثّقلان » نحن والقرآن .
ويؤيّده ( 13 ) :
ما رواه - أيضا - ، عن محمّد بن همام ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ،
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 442 . وفي النسخ :
رأيهم وقدرهم .
2 - العيون 2 / 71 ، ح 333 .
3 - العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الدّيك .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأرضين .
5 - التوحيد / 33 ، ح 1 .
6 - كذا في المصدر . وفي ن ، ي : أنشأه على على ما أراد .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليعرف .
8 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، ي ، ر :
يمكّن .
9 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
10 - نفس المصدر / 111 ، ح 9 .
11 - تفسير القمّي / 345 .
12 - تأويل الآيات 2 / 637 - 638 ، ح 17 .
13 - نفس المصدر والموضع ، ح 18 .