مثل هؤلاء الأربعة : عليّ وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - ؟ لا يحبّهم إلَّا مؤمن ولا يبغضهم إلَّا كافر ، فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت ، ولا تكونوا كفّارا ببغض أهل البيت فتلقوا [ في النار ] ( 1 ) .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 23 ) » « ولَهُ الْجَوارِ » ، أي : السّفن . جمع ، جارية .
وقرئ ( 2 ) ، بحذف الياء ورفع الرّاء ، كقوله :
لها ثنايا أربع حسان * وأربع فكلَّها ثمان ( 3 )
« الْمُنْشَآتُ » : المرفوعات الشّرع ( 4 ) ، أو المصنوعات .
وقرأ ( 5 ) حمزة وأبو بكر ، بكسر الشّين ، أي : الرّافعات الشّرع ( 6 ) ، أو اللَّاتي ينشئن الأمواج ، [ أو السّير ] ( 7 ) .
« فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ ( 24 ) » ، كالجبال . جمع ، علم ، وهو الجبل الطَّويل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « ولَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ » قال : كما قالت الخنساء ، ترثي أخاها [ صخرا ] ( 9 ) :
وإنّ صخرا [ لمولانا وسيّدنا * وإنّ صخرا إذا يستوقد النّار
وإنّ صخرا ] ( 10 ) لتّأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 25 ) » : من خلق موادّ السّفن ، والإرشاد إلى أخذها ، وكيفيّة تركيبها ، وإجرائها في البحر ، بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها غيره .
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها » : من على الأرض من الحيوانات أو المركبات ، و « من » للتّغليب . أو من الثّقلين .
هامش
1 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 442 .
3 - حذف الياء من « ثماني » ورفع النّون ، لأنّ « الحسان » أيضا مرفوع .
4 - كذا في ن ، ت ، ي ، ر . وفي غيرها :
الشراع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - كذا في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر . وفي غيرها : الشراع .
7 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
8 - تفسير القمّي 2 / 345 .
9 - من المصدر .
10 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .