قال اللَّه - تعالى - : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : « يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ » قيل : إنّه كان في يوم أربعاء في آخر الشّهر لا يدور . . .
رواه العيّاشي بالإسناد عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : توقّوا الحجامة والنّورة يوم الأربعاء ، فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس مستمرّ ، وفيه خلقت جهنّم .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : ثمّ قام إليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله ، وأيّ أربعاء هو ؟
قال : آخر أربعاء في الشّهر ، وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل ( 4 ) أخاه .
. . . إلى أن قال - عليه السّلام - : ويوم الأربعاء أرسل اللَّه - عزّ وجلّ - الرّيح على قوم عاد .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه يقول - عليه السّلام - : إنّ للَّه - عزّ وجلّ - جنودا من الرّيح يعذّب بها من عصاه وموكّل بكلّ ريح منهنّ ملك مطاع ، فإذا أراد اللَّه - عزّ وجلّ - أن يعذّب قوما بعذاب ( 7 ) أوحى اللَّه إلى الملك الموكّل بذلك النّوع من الرّيح الَّذي يريد أن يعذّبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج ، كما يهيج الأسد المغضب . ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع لقول اللَّه - تعالى - : « إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ » .
« تَنْزِعُ النَّاسَ » : تقلعهم .
روي ( 8 ) : أنّهم دخلوا في الشّعاب والحفر وتمسّك بعضهم ببعض ، فنزعتهم الرّيح وصرعتهم موتى .
« كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) » : أصول نخل منقلع عن مغارسه ، ساقط
هامش
1 - المجمع 5 / 190 .
2 - الخصال / 637 .
3 - العيون 1 / 193 ، ح 1 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - الفقيه 1 / 344 ، ح 1525 .
6 - ت ، ي ، م ، ر ، ش ، ق : أبي نصر .
7 - ليس في ق .
8 - أنوار التنزيل 2 / 436 .