تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
على الأرض . وقيل ( 1 ) : شبهوا بالأعجاز ، لأنّ الرّيح طيّرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم . وتذكير « منقعر » للحمل على اللَّفظ ، والتأنيث في قوله : أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ للمعنى . « فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 21 ) » : كرّره للتّهويل . وقيل ( 2 ) : الأوّل لما حاق بهم في الدّنيا ، والثّاني لما يحيق بهم في الآخرة ، كما قال - أيضا - في قصّتهم : لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى . « ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) » « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) » : بالإنذارات والمواعظ ، أو الرّسل . و « فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا » : من جنسنا ، أو من جملتنا لا فضل له علينا . وانتصابه بفعل يفسّره ما بعده . وقرئ ( 3 ) بالرّفع ، على الابتداء . والأوّل أوجه للاستفهام ( 4 ) . « واحِداً » : منفردا لا تبع له . أو من آحادهم دون أشرافهم . « نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ ( 24 ) » : جمع سعير ، كأنّهم عكسوا عليه فرتّبوا على اتّباعهم إيّاه ما رتّبه على ترك اتّباعهم له . وقيل ( 5 ) : السّعر الجنون ، ومنه : ناقة مسعورة . وفي بصائر الدّرجات ( 6 ) : عليّ بن حسّان ، عن جعفر بن هارون الزّيّات قال : كنت أطوف بالكعبة فرأيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت في نفسي : هذا هو الَّذي يتبع والَّذي هو الإمام ، وهو كذا وكذا . قال : فما علمت به حتّى ضرب يده على منكبي ، ثمّ أقبل عليّ وقال : « فَقالُوا » ( 7 ) « أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر / 437 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - لما تقرّر في النحو من أنّ المختار في مثل هذا الاسم النصب إذا كان بعد الاستفهام . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - البصائر / 260 ، ح 21 . 7 - ليس في المصدر .