على الأرض .
وقيل ( 1 ) : شبهوا بالأعجاز ، لأنّ الرّيح طيّرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم .
وتذكير « منقعر » للحمل على اللَّفظ ، والتأنيث في قوله : أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ للمعنى .
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 21 ) » : كرّره للتّهويل .
وقيل ( 2 ) : الأوّل لما حاق بهم في الدّنيا ، والثّاني لما يحيق بهم في الآخرة ، كما قال - أيضا - في قصّتهم : لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَخْزى .
« ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) » « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) » : بالإنذارات والمواعظ ، أو الرّسل . و « فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا » : من جنسنا ، أو من جملتنا لا فضل له علينا .
وانتصابه بفعل يفسّره ما بعده .
وقرئ ( 3 ) بالرّفع ، على الابتداء . والأوّل أوجه للاستفهام ( 4 ) .
« واحِداً » : منفردا لا تبع له . أو من آحادهم دون أشرافهم .
« نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ ( 24 ) » : جمع سعير ، كأنّهم عكسوا عليه فرتّبوا على اتّباعهم إيّاه ما رتّبه على ترك اتّباعهم له .
وقيل ( 5 ) : السّعر الجنون ، ومنه : ناقة مسعورة .
وفي بصائر الدّرجات ( 6 ) : عليّ بن حسّان ، عن جعفر بن هارون الزّيّات قال :
كنت أطوف بالكعبة فرأيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت في نفسي : هذا هو الَّذي يتبع والَّذي هو الإمام ، وهو كذا وكذا .
قال : فما علمت به حتّى ضرب يده على منكبي ، ثمّ أقبل عليّ وقال : « فَقالُوا » ( 7 ) « أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر / 437 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - لما تقرّر في النحو من أنّ المختار في مثل هذا الاسم النصب إذا كان بعد الاستفهام .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - البصائر / 260 ، ح 21 .
7 - ليس في المصدر .