اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » - إلى قوله - : « أَلْواحٍ ودُسُرٍ » .
قال : وكان نجرها في وسط مسجدكم ، ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع ( 1 ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسي - رحمة اللَّه - : روى عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ نوحا دعا ربّه فهطلت السّماء بماء منهمر .
قال له عليّ ( 3 ) - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، وكانت دعوته دعوة غضب ، ومحمّد هطلت له السّماء بماء منهمر [ لأنّه - عليه السّلام - ] ( 4 ) رحمة [ وذلك ] ( 5 ) أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة فقالوا له : يا رسول اللَّه ، احتبس القطر واصفرّ العود وتهافت الورق . فرفع يده المباركة إلى السّماء حتّى رأى ( 6 ) بياض إبطيه ( 7 ) ، وما يرى في السّماء سحابة ، فما برح حتّى سقاهم اللَّه ، حتّى أنّ الشّابّ المعجب بشبابه لتهمّه ( 8 ) نفسه في الرّجوع إلى منزله فما يقدر من شدّة السّيل ، فدام أسبوعا .
فأتوه في الجمعة الثّانية فقالوا : يا رسول اللَّه ، لقد تهدّمت الجدر واحتبس الرّكب والسّفر .
فضحك - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : هذه سرعة ملالة ابن آدم .
ثمّ قال : اللَّهمّ ، حوالينا ولا علينا ، اللَّهمّ ، في ( 9 ) أصول الشيخ ( 10 ) ومراتع البقر ( 11 ) .
فرأى ( 12 ) حول المدينة المطر يقطر قطرا وما يقع بالمدينة قطرة ، لكرامته على اللَّه .
وعن الأصبغ بن نباته ( 13 ) قال : قال ابن الكوّاء لأمير المؤمنين - عليه السّلام - :
هامش
1 - قال العلَّامة المجلسي ( ره ) : لعلّ الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها . أي : نقصوا المسجد عمّا كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع . ويدلّ على أصل النقص أخبار أخر .
2 - الاحتجاج / 212 .
3 - ليس في ق .
4 - ليس في ق ، ش ، المصدر
5 - من المصدر .
6 - كذا . والظاهر أن الصحيح : رئي .
7 - المصدر : إبطه .
8 - المصدر : لهمّته .
9 - ق ، ش ، م : وفي .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشجر .
والشيخ - بالكسر - : نبت ينبت بالبادية .
11 - المصدر : البقع .
12 - كذا . والصحيح : رئي .
13 - نفس المصدر / 260 .