تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
[ أخبرني يا أمير المؤمنين ] ( 1 ) عن المجرّة ( 2 ) الَّتي تكون في السّماء . قال : هي شرح ( 3 ) في السّماء وأمان لأهل الأرض من الغرق ، ومنه أغرق اللَّه قوم نوح بماء منهمر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » قال : صبّ بلا قطر . « وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ » قال : ماء السّماء وماء الأرض . « عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وحَمَلْناهُ » ، يعني : نوحا . « عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ » قال : ذات ألواح ( 5 ) السّفينة ، والدّسر المسامير . وقيل ( 6 ) : الدّسر ضرب من الحشيش تشدّ ( 7 ) به السّفينة . « تَجْرِي بِأَعْيُنِنا » : بمرأى منّا ، أي : محفوظة بحفظنا . « جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) » ، أي : فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنّه نعمة كفروها ، فإنّ كلّ نبيّ نعمة من اللَّه ورحمة على أمّته . ويجوز أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل إلى الضّمير ( 8 ) . وقرئ ( 9 ) : [ « لمن كفر » ، أي : للكافرين ] ( 10 ) . « ولَقَدْ تَرَكْناها » ، أي : السّفينة ، أو الفعلة « آيَةً » : يعتبر بها ، إذا شاع خبرها واستمرّ . « فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) » : معتبر . وقرئ ( 11 ) : « مذتكر » على الأصل . و « مذّكر » بقلب التّاء ذالا والإدغام فيها . « فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 16 ) » : استفهام تعظيم ووعيد . و « النّذر » يحتمل
هامش
1 - ليس في ق . 2 - المجرّة : منطقة في السّماء ، قوامها نجوم كثيرة ، لا يميّزها البصر فيراها كبقعة بيضاء . 3 - المصدر : شرج . 4 - تفسير القمّي 2 / 341 - 342 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « الألواح » بدل « ذات ألواح » . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ق ، ش ، م ، ن ، ي : تشتدّ . وفي المصدر : شدّ . 8 - فيكون الأصل : « لمن كفر به » فحذف الباء واستتر الضمير في « كفر » . 9 - أنوار التنزيل 2 / 436 . 10 - ليس في ي . 11 - نفس المصدر والموضع .