[ أخبرني يا أمير المؤمنين ] ( 1 ) عن المجرّة ( 2 ) الَّتي تكون في السّماء .
قال : هي شرح ( 3 ) في السّماء وأمان لأهل الأرض من الغرق ، ومنه أغرق اللَّه قوم نوح بماء منهمر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » قال :
صبّ بلا قطر .
« وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ » قال : ماء السّماء وماء الأرض . « عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وحَمَلْناهُ » ، يعني : نوحا .
« عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ » قال : ذات ألواح ( 5 ) السّفينة ، والدّسر المسامير .
وقيل ( 6 ) : الدّسر ضرب من الحشيش تشدّ ( 7 ) به السّفينة .
« تَجْرِي بِأَعْيُنِنا » : بمرأى منّا ، أي : محفوظة بحفظنا .
« جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) » ، أي : فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنّه نعمة كفروها ، فإنّ كلّ نبيّ نعمة من اللَّه ورحمة على أمّته .
ويجوز أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل إلى الضّمير ( 8 ) .
وقرئ ( 9 ) : [ « لمن كفر » ، أي : للكافرين ] ( 10 ) .
« ولَقَدْ تَرَكْناها » ، أي : السّفينة ، أو الفعلة « آيَةً » : يعتبر بها ، إذا شاع خبرها واستمرّ .
« فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) » : معتبر .
وقرئ ( 11 ) : « مذتكر » على الأصل . و « مذّكر » بقلب التّاء ذالا والإدغام فيها .
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 16 ) » : استفهام تعظيم ووعيد . و « النّذر » يحتمل
هامش
1 - ليس في ق .
2 - المجرّة : منطقة في السّماء ، قوامها نجوم كثيرة ، لا يميّزها البصر فيراها كبقعة بيضاء .
3 - المصدر : شرج .
4 - تفسير القمّي 2 / 341 - 342 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « الألواح » بدل « ذات ألواح » .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ق ، ش ، م ، ن ، ي : تشتدّ . وفي المصدر :
شدّ .
8 - فيكون الأصل : « لمن كفر به » فحذف الباء واستتر الضمير في « كفر » .
9 - أنوار التنزيل 2 / 436 .
10 - ليس في ي .
11 - نفس المصدر والموضع .