المصدر ، والجمع .
« ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ » : سهّلناه ، أو هيّأناه ، من يسر ناقته للسّفر : إذا رحّلها .
« لِلذِّكْرِ » : للإذكار والاتّعاظ ، بأن صرّفنا فيه أنواع المواعظ والعبر . أو للحفظ بالاختصار وعذوبة اللَّفظ .
« فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) » : متّعظ .
« كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ( 18 ) » : وإنذاري ( 1 ) لهم بالعذاب قبل نزوله ، أو لمن بعدهم في تعذيبهم .
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً » : باردا . أو شديد الصّوت .
« فِي يَوْمِ نَحْسٍ » : شؤم .
« مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) » : استمر شؤمه . أو استمرّ عليهم حتّى أهلكهم . أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا . أو أشتدّ مرارته ، وكان يوم الأربعاء آخر الشهر .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب وهشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إذا أراد اللَّه - عزّ وجلّ - أن يعذّب قوما بنوع من العذاب ، أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النّوع من الرّيح الَّتي يريد ( 3 ) أن يعذّبهم بها . قال ( 4 ) : فيأمرها الملك فتهيج ( 5 ) ، كما يهيج الأسد المغضب .
قال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله - تعالى - : « كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ ، إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى عثمان بن عيسى ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الأربعاء يوم نحس مستمرّ ، لأنّه أول يوم وآخر يوم من الأيّام الَّتي
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 436 . وفي النسخ زيادة : أتى .
2 - الكافي 8 / 91 ، ح 63 .
3 - في ق ، ش ، م ، زيادة : اللَّه .
4 - ليس في ق ، ش ، م ، ت .
5 - المصدر : فيهيج .
6 - العلل / 381 ، ح 2 .