فقلت : ولم ذاك ؟
فقالا : إن اللَّه - تبارك وتعالى - ] ( 1 ) لمّا آسفه قوم نوح ، فتح السّماء بماء منهمر ، فأوحى اللَّه إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها فجعلها ملحا أجاجا .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام الخراسانيّ ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ فأنّى كان موضعه ، وكيف كان ؟
فقال : كان التّنّور في بيت عجوز مؤمنة ، في دبر قبلة ( 3 ) ميمنة المسجد .
فقلت له : فإنّ ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم ، ثمّ قلت له : وكان بدء خروج الماء من ذلك التّنور ؟
فقال : نعم ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أحبّ أن يري قومه آية ، ثمّ إنّ اللَّه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، والعيون كلَّهنّ فيضا ، فغرّقهم اللَّه - عزّ ذكره - وأنجى نوحا ومن معه في السّفينة .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن هارون ( 5 ) بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لم تنزل ( 6 ) قطرة من السّماء من مطر إلَّا بعدد معدود ووزن معلوم ، إلَّا ما كان من يوم الطَّوفان على عهد نوح فإنّه نزل ماء منهمر بلا وزن ولا عدد .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي رزين ( 8 ) الأسديّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ نوحا لمّا فرغ من السّفينة ، وكان ميعاده فيما بينه وبين ربّه في إهلاك قومه أن يفور التّنّور ، ففار فقالت امرأته : إنّ التّنّور قد فار . فقام إليه فختمه فقام الماء ( 9 ) ، وأدخل من أراد أن يدخل ، وأخرج من أراد أن يخرج ، ثمّ جاء إلى خاتمه فنزعه ، يقول
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 8 / 281 ، 421 .
3 - في ن ، ت ، م ، ي ، ر ، زيادة : المسجد .
4 - نفس المصدر / 239 - 240 ، ح 326 .
5 - ق ، ش ، م : هود .
6 - المصدر : ولم ينزل .
7 - نفس المصدر / 281 - 282 ، ح 422 .
8 - ق ، ش ، ن ، ي : زرين .
9 - أي : جمد .