البطن .
فقالا : ما نحسب ( 1 ) أن اللَّه جعل في شيء قد لعنه شفاء .
قلت : ولم ذلك ؟
فقالا : لأنّ اللَّه - تعالى - لمّا آسفه ( 2 ) قوم نوح ، فتح السّماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها ، فلعنها وجعلها ملحا أجاجا .
عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المرّ وبماء الكبريت ، وكان يقول : إنّ نوحا لمّا كان الطَّوفان دعا المياه فأجابته كلَّها إلَّا الماء المرّ وماء الكبريت ، فدعا عليهما ولعنهما .
وفي محاسن البرقيّ ( 4 ) : عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود قال :
حدّثني أبو سعيد ، دينار بن عقيصا ( 5 ) التيميّ ( 6 ) قال : مررت بالحسن والحسين - عليهما السّلام - وهما في الفرات مستنقعان في إزارهما .
فقالا : إنّ للماء سكانا كسكّان الأرض .
ثمّ قالا : أين تذهب ؟
فقلت : إلى هذا الماء .
قالا : وما هذا الماء ؟
قلت : ماء نشربه في هذا الحير ( 7 ) يخفّ له الجسد ، ويخرج الحرّ ، ويسهّل البطن ، هذا الماء [ له سرّ ] ( 8 ) فقالا : ما نحسب ( 9 ) أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - [ جعل في شيء ممّا قد لعنه شفاء .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، ر : ما نحب .
وفي سائر النسخ : ما تحب .
2 - أي : أغضبه . إشارة إلى قوله - تعالى - : « فلمّا آسفونا انتقمنا منهم » . ( الزخرف / 55 ) .
3 - نفس المصدر / 390 ، ح 4 .
4 - المحاسن / 579 ، ح 46 .
5 - كذا في النسخ والمصدر . والظاهر زيادة لفظة « بن » لأن دينارا كنيته أبو سعيد ولقبه عقيصا ، كما في رواية الكافي 6 / 389 - 390 ، ح 3 - وقد مرّت آنفا - وجامع الرواة 1 / 312 و 540 .
6 - المصدر : التميمي . وفي ق ، ش : اليتمي .
7 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : الحين . وفي سائر النسخ : الخبر .
والحير : الموضع الَّذي يجتمع فيه الماء .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما تحب .