تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
على حال قدّرت وسوّيت ، وهو أنّ قدر ما انزل من السّماء على قدر ما اخرج من الأرض . أو على أمر قدّره اللَّه ، وهو هلاك قوم ( 1 ) نوح بالطَّوفان . « وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ » : ذات أخشاب عريضة . « ودُسُرٍ ( 13 ) » : ومسامير ، جمع دسار ، من الدّسر وهو الدّفع الشّديد . وهي صفة للسّفينة أقيمت مقامها ، من حيث أنّها كشرح لها تؤدّي مؤدّاها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه هلاك قوم نوح . وذكر حديثا طويلا ، وفيه : فصاحت امرأته لمّا فار التّنور ، [ فجاء نوح إلى التنّور ] ( 3 ) فوضع عليها طينا وختمه حتّى أدخل جميع الحيوان السّفينة ، ثمّ جاء إلى التنّور ففضّ ( 4 ) الخاتم ورفع الطَّين ، وانكسف الشّمس ، وجاء من السّماء ماء منهمر صبّا بلا قطر ، وتفجّرت الأرض عيونا ، وهو قوله - تعالى - : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ » - إلى قوله - ( 5 ) : « أَلْواحٍ ودُسُرٍ » . وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ نوحا لمّا كان في أيّام الطَّوفان دعا المياه كلَّها فأجابته ( 7 ) إلَّا ماء الكبريت والماء المرّ ، فلعنهما . وبإسناده ( 8 ) إلى أبي سعيد ، عقيصا التيميّ قال : مررت بالحسن والحسين - عليهما السّلام - وهما في الفرات مستنقعان ( 9 ) في إزارين . . . . إلى قوله : ثمّ قالا : إلى أين تريد ؟ فقلت : إلى هذا الماء . فقالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواءه ( 10 ) ، أشرب منه لعلَّة بي أرجو أن يخفّ له الجسد ويسهّل
هامش
1 - ليس في ش ، ق . 2 - تفسير القمّي 1 / 326 - 327 . 3 - ليس في ق ، ش ، م . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ونقض . وفضّ ختم الكتاب : كسره وفتحه . 5 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر نصّ الآيات . 6 - الكافي 6 / 389 ، ح 2 . 7 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : فأجاب . وفي سائر النسخ : فأجابت . 8 - نفس المصدر ، ح 3 . 9 - استنقع فلان في النهر : دخله ومكث فيه يتبرد . 10 - ليس في ق ، ش ، م . وفي سائر النسخ : دواء . وما أثبتناه موافق المصدر .