على حال قدّرت وسوّيت ، وهو أنّ قدر ما انزل من السّماء على قدر ما اخرج من الأرض . أو على أمر قدّره اللَّه ، وهو هلاك قوم ( 1 ) نوح بالطَّوفان .
« وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ » : ذات أخشاب عريضة .
« ودُسُرٍ ( 13 ) » : ومسامير ، جمع دسار ، من الدّسر وهو الدّفع الشّديد . وهي صفة للسّفينة أقيمت مقامها ، من حيث أنّها كشرح لها تؤدّي مؤدّاها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه هلاك قوم نوح . وذكر حديثا طويلا ، وفيه :
فصاحت امرأته لمّا فار التّنور ، [ فجاء نوح إلى التنّور ] ( 3 ) فوضع عليها طينا وختمه حتّى أدخل جميع الحيوان السّفينة ، ثمّ جاء إلى التنّور ففضّ ( 4 ) الخاتم ورفع الطَّين ، وانكسف الشّمس ، وجاء من السّماء ماء منهمر صبّا بلا قطر ، وتفجّرت الأرض عيونا ، وهو قوله - تعالى - : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ » - إلى قوله - ( 5 ) : « أَلْواحٍ ودُسُرٍ » .
وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ نوحا لمّا كان في أيّام الطَّوفان دعا المياه كلَّها فأجابته ( 7 ) إلَّا ماء الكبريت والماء المرّ ، فلعنهما .
وبإسناده ( 8 ) إلى أبي سعيد ، عقيصا التيميّ قال : مررت بالحسن والحسين - عليهما السّلام - وهما في الفرات مستنقعان ( 9 ) في إزارين .
. . . إلى قوله : ثمّ قالا : إلى أين تريد ؟
فقلت : إلى هذا الماء .
فقالا : وما هذا الماء ؟
فقلت : أريد دواءه ( 10 ) ، أشرب منه لعلَّة بي أرجو أن يخفّ له الجسد ويسهّل
هامش
1 - ليس في ش ، ق .
2 - تفسير القمّي 1 / 326 - 327 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ونقض .
وفضّ ختم الكتاب : كسره وفتحه .
5 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر نصّ الآيات .
6 - الكافي 6 / 389 ، ح 2 .
7 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : فأجاب .
وفي سائر النسخ : فأجابت .
8 - نفس المصدر ، ح 3 .
9 - استنقع فلان في النهر : دخله ومكث فيه يتبرد .
10 - ليس في ق ، ش ، م . وفي سائر النسخ :
دواء . وما أثبتناه موافق المصدر .