« فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي » : [ بأنّي .
وقرئ ( 1 ) بالكسر ، على إرادة القول ] ( 2 ) .
« مَغْلُوبٌ » : غلبني قومي .
« فَانْتَصِرْ ( 10 ) » : فانتقم لي منهم . وذلك بعد يأسه منهم ، فقد نقل : أنّ الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه حتّى يخرّ مغشيّا عليه ، فيفيق ويقول : اللَّهمّ ، اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
لبث فيهم نوح ألف سنة إلَّا خمسين عاما يدعوهم سرّا وعلانية ، فلمّا أبوا وعتوا قال : ربّ « أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - كلام لعليّ - عليه السّلام - يقول فيه - وقد قيل له : لم لا حاربت أبا بكر وعمر ، كما حاربت طلحة والزّبير ومعاوية ؟ - : ( 5 ) إنّ لي أسوة بستّة من الأنبياء ، أوّلهم نوح حيث قال : ربّ « أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ » . فإن قال قائل : إنّه قال هذا لغير خوف ، فقد كفر ، وإلَّا فالوصي اعذر .
« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) » : منصبّ . وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار ، وشدّة انصبابها .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر ويعقوب : « ففتّحنا » بالتّشديد لكثرة الأبواب .
« وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً » : وجعلنا الأرض كأنّها عيون منفجرة . وأصله :
وفجرّنا عيون الأرض ، فغيّر للمبالغة .
« فَالْتَقَى الْماءُ » : ماء السّماء وماء الأرض .
وقرئ ( 7 ) : « الماءان » لاختلاف النّوعين . و « الماوان » بقلب الهمزة واوا .
« عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) » : على حال قدّرها اللَّه في الأزل من غير تفاوت . أو
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - الكافي 8 / 282 - 283 ، ح 424 .
4 - الاحتجاج / 189 .
5 - في ق ، ش ، زيادة : قال .
6 - أنوار التنزيل 2 / 436 .
7 - نفس المصدر والموضع .