تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : فقالوا ( 2 ) : هذا سحر مستمرّ ، أي : صحيح . « وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ » : وهو ما زيّن لهم الشّيطان من رد الحقّ بعد ظهوره . وذكرهما بلفظ الماضي ، للإشعار بأنّهما من عادتهم القديمة . « وكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) » : منته إلى غاية من خذلان أو نصر في الدّنيا وشقاوة أو سعادة في الآخرة فإنّ الشّيء إذا انتهى إلى غاية ثبت واستقرّ . وقرئ ( 3 ) بالفتح ، أي : ذو مستقرّ ، بمعنى : استقرار . وبالكسر والجرّ ، على أنّه صفة « أمر » و « كلّ » معطوف على « السّاعة » . « ولَقَدْ جاءَهُمْ » : في القرآن . « مِنَ الأَنْباءِ » ، أي : أنباء القرون الخالية ، أو أنباء الآخرة . « ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) » : ازدجار من تعذيب ، أو وعيد . وتاء الافتعال تقلب دالا مع الدّال والذّال والزّاي ، للتّناسب . وقرئ ( 4 ) : « مزّجر » بقلبها زايا وإدغامها . « حِكْمَةٌ بالِغَةٌ » : غايتها ، لا خلل فيها . وهي بدل من « ما » أو خبر لمحذوف . وقرئ ( 5 ) بالنصب ، حالا من « ما » ، فإنّها موصولة أو مخصوصة بالصّفة فيجوز نصب الحال عنها . « فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) » : نفي . أو استفهام إنكار ، أي : فأيّ غناء تغني النّذر . وهو جمع ، نذير ، بمعنى : المنذر ، أو المنذر منه ، أو مصدر بمعنى : الإنذار . « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » : لعلمك أنّ الإنذار لا يغني فيهم . « يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ » : إسرافيل . ويجوز أن يكون الدّعاء فيه كالأمر في قوله : « كن فيكون » . وإسقاط الياء اكتفاء بالكسرة للتّخفيف . وانتصاب « يوم » ب « يخرجون » أو بإضمار « اذكر » . « إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) » : فظيع تنكره النّفوس لأنّها لم تعهد مثله ، وهو هول
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 340 . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - أنوار التنزيل 2 / 435 . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع .