وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : فقالوا ( 2 ) : هذا سحر مستمرّ ، أي : صحيح .
« وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ » : وهو ما زيّن لهم الشّيطان من رد الحقّ بعد ظهوره .
وذكرهما بلفظ الماضي ، للإشعار بأنّهما من عادتهم القديمة .
« وكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) » : منته إلى غاية من خذلان أو نصر في الدّنيا وشقاوة أو سعادة في الآخرة فإنّ الشّيء إذا انتهى إلى غاية ثبت واستقرّ .
وقرئ ( 3 ) بالفتح ، أي : ذو مستقرّ ، بمعنى : استقرار . وبالكسر والجرّ ، على أنّه صفة « أمر » و « كلّ » معطوف على « السّاعة » .
« ولَقَدْ جاءَهُمْ » : في القرآن .
« مِنَ الأَنْباءِ » ، أي : أنباء القرون الخالية ، أو أنباء الآخرة .
« ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) » : ازدجار من تعذيب ، أو وعيد .
وتاء الافتعال تقلب دالا مع الدّال والذّال والزّاي ، للتّناسب .
وقرئ ( 4 ) : « مزّجر » بقلبها زايا وإدغامها .
« حِكْمَةٌ بالِغَةٌ » : غايتها ، لا خلل فيها . وهي بدل من « ما » أو خبر لمحذوف .
وقرئ ( 5 ) بالنصب ، حالا من « ما » ، فإنّها موصولة أو مخصوصة بالصّفة فيجوز نصب الحال عنها .
« فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) » : نفي . أو استفهام إنكار ، أي : فأيّ غناء تغني النّذر .
وهو جمع ، نذير ، بمعنى : المنذر ، أو المنذر منه ، أو مصدر بمعنى : الإنذار .
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » : لعلمك أنّ الإنذار لا يغني فيهم .
« يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ » : إسرافيل .
ويجوز أن يكون الدّعاء فيه كالأمر في قوله : « كن فيكون » . وإسقاط الياء اكتفاء بالكسرة للتّخفيف . وانتصاب « يوم » ب « يخرجون » أو بإضمار « اذكر » .
« إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) » : فظيع تنكره النّفوس لأنّها لم تعهد مثله ، وهو هول
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 340 .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - أنوار التنزيل 2 / 435 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .